عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ) البصريُّ التَّابعيُّ القدريُّ، المُتوفَّى بعد الثَّلاثين والمئة، وفي روايةٍ: الاقتصار على «أبي معاذٍ» دون تاليه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) حال كونه (يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَرَجَ) من بيته، أو من بين النَّاس (لِحَاجَتِهِ) أي: البول أو الغائط، ولفظة «كان» تُشعِر بالتَّكرار والاستمرار (أَجِيءُ أَنَا وَغُلَامٌ) زاد في الرِّواية الآتية [خ¦151]: «منَّا» أي: مِنَ الأنصار، كما صرَّح به الإسماعيليُّ في روايته، وكلمة «إذا» ظرفٌ، ويحتمل أن يكون فيها معنى الشَّرط، وهو(1) «أجيء»، والجملة في محلِّ نصبٍ على أنَّها خبر «كان»، والعائد محذوفٌ، أي: أجيئه، و «أنا»: ضميرٌ مرفوعٌ أبرزه ليصحَّ عطف «غلامٌ» على ما قبله لِئلَّا يلزم عطف اسمٍ على فعلٍ، و «الغلام»: الذي طرَّ شاربه، وقِيلَ: هو من حين يُولَد إلى أن يَشِبَّ، وفي «أساس البلاغة»: «الغلام»: هو الصَّغير إلى حدِّ الالتحاء، فإن قِيلَ له بعد الالتحاء: غلامٌ، فهو مجازٌ، ولم يُسمَّ الغلام، وقِيلَ: هو ابن مسعودٍ، ويكون سمَّاه غلامًا مجازًا، وحينئذٍ فقول أنسٍ: «غلامٌ منَّا» أي: مِنَ الصَّحابة أو من خدمه عليه الصلاة والسلام، وأمَّا رواية الإسماعيليِّ التي فيها: «من الأنصار»، فلعلَّها من تصرُّف الرَّاوي حيث رأى في الرِّواية «منَّا»، فحملها على القبيلة، فرواها بالمعنى فقال: «من الأنصار»، أو: من إطلاق الأنصار على جميع الصَّحابة رضي الله عنهم وإن كان العرف خصَّه بالأوس والخزرج، وقِيلَ: أبو هريرة، وقد وُجِدَ(2) لذلك شاهدٌ، وسمَّاه(3) أنصاريًّا مجازًا، لكن يبعده أنَّ إسلام أبي هريرة بعد بلوغ أنسٍ، وأبو هريرة كبيرٌ، فكيف يقول أنسٌ -كما في «مسلمٍ» -: «وغلام نحوي» أي: مقاربٌ لي في السِّنِّ؟ ووقع في رواية الإسماعيليِّ من طريق عاصم بن عليٍّ: «فأتبعه(4) وأنا غلامٌ» بتقديم الواو فتكون حاليَّةً، لكن تعقَّبه الإسماعيليُّ بأنَّ الصَّحيح: «أنا وغلامٌ» بواو العطف (مَعَنَا) بفتح العين، وقد تُسكَّن (إِدَاوَةٌ) بكسر الهمزة: إناءٌ--------------------------------------------
(1) في غير (ص) و (م): «وهي».
(2) في (ص): «وجه».
(3) في (م): «تسميته».
(4) في (د) و (ص) و (ج): «فاتَّبعته».
(1) في غير (ص) و (م): «وهي».
(2) في (ص): «وجه».
(3) في (م): «تسميته».
(4) في (د) و (ص) و (ج): «فاتَّبعته».
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 265)