«بيوت الكفَّار» ({سُقُفًا}) بفتح السين وسكون القاف، على إرادة الجنسِ، وهي قراءة أبي عمرو وابنِ كثيرٍ، ولأبي ذرٍّ: «{سُقُفًا}» [الزخرف: 33] بضمهما على الجمع، وهي قراءة الباقين ({مِّن فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ}) جمع: معرجٍ (مِنْ فِضَّةٍ، وَهْيَ دَرَجٌ، وَسُرُرُ(1) فِضَّةٍ) جمع: سَرير، وهل قوله: {مِّن فَضَّةٍ} يشملُ المعارجَ والسُّرر؟ وعن الحسنِ فيما رواه(2) الطَّبريُّ من طريق عوف عنه قال: كفَّارًا يميلونَ إلى الدُّنيا. قال(3): وقد مالَتِ الدُّنيا بأكثر أهلها وما فُعِل، فكيف لو فُعِل؟! وقال في «الأنوار»: لولا أن يرغبُوا في الكفرِ إذا رأوا الكفَّارَ في سعةٍ، وتنعُّمهم لحبِّهم الدُّنيا فيجتمعُوا عليه؛ لجعلنا.
({مُقْرِنِينَ}) في قولهِ تعالى: {سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف: 13] أي: (مُطِيقِينَ) من أقرنَ الشَّيء إذا أطاقهُ(4)، ومعنى الآية: ليس عندنا من القوَّة والطَّاقة أن نقرنَ هذه الدَّابة والفلكَ أو(5) نضبطها، فسبحان من سخَّر لنا هذا بقدرتهِ وحكمتهِ!
({آسَفُونَا} [الزخرف: 55]) أي: (أَسْخَطُونَا) قاله(6) ابنُ عبَّاسٍ، فيما وصلهُ ابنُ أبي حاتمٍ، وقيل: أغضبونَا بالإفراطِ في العنادِ والعصيانِ، وهذا من المتشابهات، فيؤوَّل بإرادةِ العقاب.
({يَعْشُ} [الزخرف: 36]) بضم الشين. قال ابنُ عبَّاسٍ -فيما وصلهُ ابنُ أبي حاتمٍ عن عكرمةَ، عنه-: أي: (يَعْمَى) لكن قال أبو عُبيدة: من قرأ بضم الشين فمعناه: أنَّه تُظْلم عينُهُ، ومن فتحها فمعناهُ: تَعْمى عينُهُ. وقال في «الأنوار»: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ} [الزخرف: 36] يتعامَى ويعرضُ عنه بفرطِ اشتغالهِ بالمحسوساتِ، وانهماكهِ في الشَّهوات، وقرئ: (يَعْشَ) بالفتح، أي: يَعمى، يقال: عشيَ إذا كان في بصرهِ آفةٌ، وعشَى إذا تعشَّى بلا آفةٍ، كعَرَج وعَرُج. انتهى.--------------------------------------------
(1) في (م) زيادة: «من».
(2) في (م): «وصله».
(3) قوله: «قال»: ليس في (س) و (ص).
(4) في (م): «أطاق».
(5) في (د): «وأن».
(6) في (م): «قال».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 230)