(جَعَلْتُمُوهُنَّ) وللأَصيليِّ وأبي ذرٍّ: «يقول: جعلتموهنَّ» (لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا، فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ) بذلك ولا ترضونه لأنفسكم؟
({لَوْ شَاء الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم} [الزخرف: 20] يَعْنُونَ الأَوْثَانَ) وقال قتادةُ: يعنُون الملائكةَ، والمعنى: وإنَّما لم يعجِّل عقوبتَنا على عبادتِنا إيَّاهم لرضاهُ منَّا بعبادتِها (يَقُوْلُ اللهُ تَعَالَى) وللأَصيليِّ(1): «بقولِ اللهِ تعالى» بالموحدة، ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكرَ: «لقولِ الله عز وجل»: ({مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ} [الزخرف: 20]) أي: (الأَوْثَانُ؛ إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) نزَّلَ الأوثانَ منزلةَ من يعقلُ، ونفى عنهم علمَ ما يصنعُ المشركونَ من عبادَتهم، وقيل: الضَّميرُ للكفَّارِ، أي: ليس لهم علمُ ما ذكروه من قولهم: إنَّ الله رضيَ عنَّا لعبادتِنا، وسقطَ للأَصيليِّ «إنَّهم».
({فِي عَقِبِهِ} [الزخرف: 28]) أي: (وَلَدِهِ) فيكونُ منهم أبدًا من يوحِّد الله، ويدعو إلى توحيدِهِ.
({مُقْتَرِنِينَ} [الزخرف: 53]) أي: (يَمْشُونَ مَعًا) قاله مجاهدٌ أيضًا.
({سَلَفًا}) في قولهِ: {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ} [الزخرف: 56] هم (قَوْمُ فِرْعَوْنَ سَلَفًا لِكُفَّارِ(2) أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم {وَمَثَلًا}) أي: (عِبْرَةً) لهم.
({يَصِدُّونَ} [الزخرف: 57]) بكسر الصاد، أي: (يَضِجُّونَ) وقرأ نافع وابنُ عامرٍ والكِسائيُّ: بضم الصاد، فقيل: هما بمعنى واحدٍ، وهو الضَّجيج واللَّغطُ، وقيل: الضَّمُّ من الصُّدود، وهو الإعراضُ.
({مُبْرِمُونَ}) في قولهِ تعالى: {أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} [الزخرف: 79] أي: (مُجْمِعُونَ)، وقيل: محكمونَ.
({أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} [الزخرف: 81]) أي: (أَوَّلُ المُؤْمِنِينَ)، قاله(3) مجاهدٌ أيضًا.
({إِنَّنِي}) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «وقال غيره» أي: غير مجاهدٍ: {إِنَّنِي} ({بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ} [الزخرف: 26] العَرَبُ تَقُولُ: نَحْنُ مِنْكَ البَرَاءُ) منك(4) (وَالخَلَاءُ) منك (وَالوَاحِدُ وَالاِثْنَانِ--------------------------------------------
(1) في (م) زيادة: «ولأبي ذر».
(2) في (م): «للكفار أي لكافر».
(3) في (ص): «قال».
(4) نبَّه الشيخ قطة رحمه الله إلى أن الأفضل حذف كلمة: «منك» لوجودها في المتن.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 232)