-بالخاء والزاي المعجمتين- (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بنِ مهران (عَنْ مُسْلِمٍ) أبي الضُّحى بن صبيحٍ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدعِ، أنَّه (قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ) هو ابنُ مسعودٍ: (إِنَّمَا كَانَ هَذَا) القحطُ والجَهد اللَّذان أصابا قريشًا حتى رأوا بينهم وبين السَّماء كالدُّخان من شدَّة الجوعِ (لأَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَوْا عَلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم) أي: حين أظهروا العصيانَ ولم يتركُوا الشِّرك (دَعَا عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ) قحط (كَسِنِي يُوسُفَ) الصِّدِّيق عليه السلام المذكورة(1) في سورتهِ (فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ حَتَّى أَكَلُوا العِظَامَ) زاد في الرِّواية الآتية(2) [خ¦4822]-إن شاء الله تعالى-: والميتة (فَجَعَلَ الرَّجُلُ) منهم (يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الجَهْدِ) من ضعفِ بصرهِ، أو لأنَّ الهواءَ يظلم عام القحطِ لقلَّةِ الأمطارِ وكثرةِ الغبارِ (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى) ولأبي ذرٍّ: «عز وجل»: ({فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ. يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الدخان: 10 - 11] قَالَ) أي: ابنُ مسعودٍ: (فَأُتِيَ) بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ) والآتي هو أبو سفيان كما عندَ المؤلِّف [خ¦1007] لكن في «المعرفة» لابنِ مندَهْ في ترجمة كعبِ بن مرَّة قال: دعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على مُضَر، فأتيتُه فقلت: يا رسولَ الله، قد نصركَ الله وأعطاكَ واستجابَ لك، وإن قومكَ قد هلكُوا، فادعُ الله لهم. فهذا أولى أن يفسَّر به القائل بقوله: يا رسول الله. بخلاف أبي سفيان، فإنَّه وإن كان جاءَ أيضًا مستشفعًا، لكنه لم يكن أسلمَ حينئذٍ، ولأبي ذرٍّ: «فقيل له: يا رسولَ الله» (اسْتَسْقِ اللهَ لِمُضَرَ، فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ) من القحطِ والجَهد. قال في «الفتح»(3):--------------------------------------------
(1) في (د): «المذكور».
(2) في (م): «الثانية».
(3) قوله: «قال في الفتح»: ليست في (د).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 241)