(فَقِيلَ لَهُ) صلى الله عليه وسلم: (إِنْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ) ذلك العذاب (عَادُوا) إلى كفرِهم (فَدَعَا) عليه الصلاة والسلام (رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ) ذلك (فَعَادُوا) إلى الكفرِ (فَانْتَقَمَ اللهُ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَوْمَ}) ولأبوي ذرٍّ والوقتِ وابنِ عساكرَ والأَصيليِّ: «{فَارْتَقِبْ يَوْمَ}» ({يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} إِلَى قَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: {إِنَّا مُنتَقِمُونَ} [الدخان: 10 - 16]).
وهذا الحديث سبق في «سورة ص» [خ¦4809].

(4) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قولهِ: ({أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى}) أي: من أين لهم التَّذكُّر والاتِّعاظ ({وَقَدْ جَاءهُمْ}) ما هو أعظمُ وأدخلُ في وجوب الطَّاعةِ، وهو ({رَسُولٌ مُّبِينٌ} [الدخان: 13]) ظاهر الصِّدق، وهو محمد صلى الله عليه وسلم (الذِّكْرُ وَالذِّكْرَى وَاحِدٌ) وسقطَ «باب» لغير أبي ذرٍّ.

4823 - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي، البصريُّ الأزديُّ(1) (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلم بن صبيحٍ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدعِ، أنَّه (قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ) يعني: ابن مسعودٍ رضي الله عنه (ثُمَّ قَالَ) فيه حذف اختصره، والظَّاهر أنَّ الَّذي اختصره قول مسروق: بينا رجل يحدِّث في كِنْدة … إلى قوله: فأتيتُ ابن مسعودٍ وكان متَّكئًا، فغضبَ فجلس فقال: من علمَ فليقُل، ومن لم يعلمْ فليقل: الله أعلم، ثم قال: (إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا دَعَا قُرَيْشًا) إلى الإسلام (كَذَّبُوهُ وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ. فَأَصَابَتْهُمْ(2) سَنَةٌ حَصَّتْ)--------------------------------------------
(1) قوله: «بالحاء المهملة والزاي البصري الأزدي»: ليست في (د).
(2) في (م): «فأصابهم».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 244)