وحديث الباب أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الأدب» [خ¦6092]، ومسلمٌ في «الاستسقاءِ»، وأبو داود في «الأدب».

(((47))) ‌‌({الَّذِينَ كَفَرُوا}) مدنيَّة. وقيل: مكِّيَّة، وآيُها سبع أو ثمان وثلاثون آية، ولأبي ذرٍّ: «سورة محمد صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم» وسقطتِ البسملَةُ لغير أبي ذرٍّ، وتسمَّى السَّورة أيضًا سورة القتالِ.
({أَوْزَارَهَا}) في قولهِ تعالى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [محمد: 4] أي(1): (آثَامَهَا) أو آلاتها وأثقالها، وهو من مجازِ الحذفِ، أي: حتَّى تضعَ أمَّة الحربِ، أو فرقة الحربِ أوزارَها، والمراد: انقضاء الحربِ بالكلِّيَّة (حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا مُسْلِمٌ) أو مسالمٌ، والمعنى: حتَّى يضعَ أهل الحربِ شركهم ومعاصيهم، وهو غايةٌ للضَّربِ أو الشَّدِّ أو للمنِّ والفداء أو للمجموعِ، يعني: أنَّ هذه الأحكامَ جاريةٌ فيهم حتَّى لا يكون حربٌ مع المشركين بزوالِ شوكتِهم، وقيل: بنزول عيسى، وأسندَ الوضع إلى الحربِ؛ لأنَّه لو أسندَه إلى أهلهِ بأن كان يقول: حتَّى تضعَ أمَّة الحربِ جازَ أن يضعُوا الأسلحةَ ويتركوا الحربَ، وهي باقيةٌ، كقول القائل:
خُصُوْمَتِي مَا انْفَصَلَتْ وَلَكِنْ … تَرَكْتُهَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ
({عَرَّفَهَا}) في قولهِ تعالى: {وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ} [محمد: 6] أي: (بَيَّنَهَا) لهم(2)، وعرَّفهُم منازلها بحيث يعلم كلُّ واحدٍ منهم(3) منزلهُ ويهتدِي إليه، كأنَّه كان ساكنهُ منذ خلقَ. أو طيَّبَها لهم، من العَرْفِ؛ وهو طيبُ الرَّائحة.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما(4) وصلهُ الطَّبريُّ: ({مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا} [محمد: 11]) أي: (وَلِيُّهُمْ) وسقطَ هذا لأبي ذرٍّ.--------------------------------------------
(1) في (ص): «هو أي»، وفي (م): «هو».
(2) في (م) زيادة: «وعرفها لهم».
(3) قوله: «منهم»: ليست في (ب).
(4) في (س) و (ص): «مما».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 256)