النَّارِ) لأنَّه كان يجهرُ بالقولِ بين يدي الرَّسول، وكان القياسُ: عملِي وأنَا (فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: كَذَا وَكَذَا) للَّذي قالهُ ثابت (فَقَالَ مُوسَى) بنُ أنسٍ، بالإسناد السَّابق إلى ثابت(1): (فَرَجَعَ) الرَّجلُ المذكور (إِلَيْهِ) أي: إلى ثابتٍ (المَرَّةَ الآخِرَةَ) بمدِّ الهمزة (بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ) من الرَّسول (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام للرَّجل: (اذْهَبْ إِلَيْهِ) أي(2): إلى ثابتٍ (فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ) زاد في رواية أحمد: قال: فكنَّا(3) نراهُ يمشِي بين أظهرنَا، ونحن نعلمُ أنَّه من أهل الجنَّةِ، فلمَّا كان يوم اليمامةِ كان فينا بعضُ الانكشافِ، فجاء ثابتٌ قد تحنَّطَ ولبس كفنهُ، وقاتلهم حتَّى قُتل، وهذا لا ينافِي ما روي في العشرة المبشَّرينَ بالجنَّةِ، لأنَّ مفهومَ العددِ لا اعتبارَ له فلا ينفِي الزَّائد.
وهذا الحديث ذكره أواخر «علامات النبوَّة» [خ¦3613] وتفرَّد به من هذا الوجه.

(2) هذا (بابٌ) بالتَّنوين قوله تعالى(4): ({إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ}) من خارجِها خَلفَها أو قدامها، والمراد: حجراتِ نسائهِ عليه الصلاة والسلام، ومناداتِهم من ورائِها إمَّا بأنَّهم أتوهَا حجرةً حجرةً فنادوهُ من ورائها، أو بأنَّهم تفرَّقوا على الحجراتِ متطلبينَ له، فأسندَ فعل الأبعاضِ إلى الكلِّ ({أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [الحجرات: 4]) إذ(5) العقلُ يقتضِي حسنَ الأدب.

4847 - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ) أبو عليٍّ الزَّعفرانيُّ البغداديُّ، واسم جدِّه الصَّبَّاح--------------------------------------------
(1) قوله: «إلى ثابت»: ليست في (د) و (م).
(2) قوله: «أي»: ليست في (ص) و (م).
(3) في (د): «وكنا».
(4) قوله: «قوله تعالى»: ليست في (ص) وجعلها في (د) من المتن.
(5) في (م): «إذا».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 281)