({فَنَقَّبُوا} [ق: 36]) أي: (ضَرَبُوا) بمعنى طافُوا في البلادِ حذرَ الموتِ، والضَّمير للقرونِ السَّابقةِ أو لقريشٍ.
({أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ} [ق: 37]) أي: (لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ) لإصغائهِ لاستماعهِ(1).
(حِينَ أَنْشَأَكُمْ وَأَنْشَأَ خَلْقَكُمْ) وهذه بقيَّةُ تفسير قوله: {أَفَعَيِينَا} وتأخيره لعلَّه من بعض النُّساخ، وسقطَ من قوله: «{أَفَعَيِينَا} … » إلى هنا لأبي ذرٍّ(2).
({رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18]) قال مجاهد فيما وصلهُ الفِريابيُّ: (رَصَدٌ) يرصُدُ وينظرُ، وقال ابن عبَّاس -فيما وصلهُ الطَّبريُّ-: يكتبُ كلُّ ما تكلَّم به من خيرٍ وشرٍّ. وعن مجاهدٍ: حتَّى أنينهُ في مرضهِ. وقال الضَّحَّاك: مجلسهُما تحت الشَّعرِ على الحنكِ.
({سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} [ق: 21] المَلَكَانِ) ولأبي ذرٍّ: «المَلكَين» بالنَّصب بنحو يعني، أحدُهما (كَاتِبٌ وَ) الآخرُ (شَهِيدٌ) وقيل: السَّائقُ هو الَّذي يسوقهُ إلى الموقفِ، والشَّهيدُ هو الكاتبُ، والسَّائقُ لازمٌ للبرِّ والفاجرِ، أما البرُّ فيساقُ إلى الجنَّةِ، وأما الفاجرُ فيساقُ إلى(3) النَّارِ.
({شَهِيدٌ}) في قولهِ تعالى: {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق: 37] قال مجاهدٌ فيما وصلهُ الفِريابيُّ: (شَاهِدٌ بِالقَلْبِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «بالغيبِ».
({لُّغُوبٍ} [ق: 38]) ولأبي ذرٍّ: «{مِن لُّغُوبٍ}» هو (النَّصَبُ) ولأبي ذرٍّ: «نَصَبٍ» بالجر، أي: من نصبٍ، وهذا وصلهُ الفِريابيُّ، وهو ردٌّ لما زعمَت اليهودُ من أنَّه(4) تعالى بدأَ خلقَ العالم يوم الأحدِ، وفرغَ منه يوم(5) الجمعةِ، واستراحَ يوم السَّبت، فأكذَبهم الله بقولهِ: {وَمَا مَسَّنَا مِن--------------------------------------------
(1) في (ص): «لإسماعه».
(2) قوله: «وسقط من قوله: {أَفَعَيِينَا} … إلى هنا لأبي ذرٍّ»: ليس في (ص).
(3) في (م) و (د): «فإلى».
(4) في (د): «أن الله».
(5) قوله: «يوم»: ليست في (م). و «منه يوم»: ليست في (ص).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 285)