مُجاهد فيما وصلهُ الفِريابيُّ أيضًا، وفيه مضافان محذوفان، أي: فكان مقدارُ مسافةِ قربهِ عليه الصلاة والسلام منه تعالى مثل مقدارِ مسافةِ قاب، وهذا ساقط لأبي ذرٍّ.
({ضِيزَى} [النجم: 22]) قال مُجاهد فيما وصلهُ الفِريابيُّ أيضًا: (عَوْجَاءُ) وقال الحسنُ: غير معتدلةٍ، وقيل: جائرةٌ؛ حيثُ جعلتُم له البنات التي تستنكفون عنهنَّ، وهي فُعلَى -بضم الفاء- من الضَّيزِ، وهو الجور؛ لأنَّه ليس في كلامِ العرب فِعلى -بكسر الفاء- صفة، وإنما كُسرت محافظةً على تصحيحِ الياء كبِيض، وإلَّا فلو بقيت الضَّمَّة انقلبَتِ الياء واوًا، وفي نسخة: «حَدباءَ»(1).
({وَأَكْدَى} [النجم: 34]) أي: (قَطَعَ عَطَاءَهُ) قال:
فأَعْطَى قَلِيلًا ثمَّ أَكْدَى عَطَاءَهُ … ومَنْ يَبْذُلِ المَعْرُوفَ فِي النَّاسِ يُحْمَد
وهو من قولِهم: أَكدَى الحَافِرُ إذا بلغَ الكُدْيَة -وهي الصَّخرةُ الصَّلبةُ- فتركَ الحفرَ.
({رَبُّ الشِّعْرَى} [النجم: 49]) قال مُجاهدٌ فيما وصلهُ الفِرْيابيُّ: (هُوَ) أي: الشِّعرى (مِرْزَمُ الجَوْزَاءِ) بكسر الميم الأولى، وهي العبورُ، وقال السَّفاقسيُّ: وهي الهنعةُ، عبدها أبو كبشةَ وخالفَ قريشًا في عبادةِ الأوثانِ.
({الَّذِي وَفَّى} [النجم: 37]) أي: (وَفَّى مَا فُرِضَ عَلَيْهِ) وقال الحسنُ: عملَ ما أُمر به وبلَّغَ رسالاتِ ربِّه إلى خلقهِ، وقيل: قيامهُ بذبحِ ابنهِ.
({أَزِفَتْ الْآزِفَةُ} [النجم: 57]) أي: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ) الَّتي كلَّ يومٍ تزدادُ(2) قُربًا، فهي كائنةٌ--------------------------------------------
(1) قوله: «وفي نسخة: حدباء»: ليست في (د).
(2) في (م): «تزاد».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 303)