(((55))) ‌‌(سورة الرَّحْمَنِ) مكِّيَّة، أو مدنيَّة، أو متبعِّضة، وآيُها ستٌّ وسبعون.
(بسم الله الرحمن الرحيم) سقطتِ البسملةُ لغير أبي ذرٍّ. (وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصلهُ عبدُ بن حميدٍ في قولهِ تعالى: ({بِحُسْبَانٍ} [الرحمن: 5]) أي: (كَحُسْبَانِ الرَّحَى) أي: يدورَان في مثل قطبِ الرَّحى، والحُسبان قد يكون مصدر حَسَبْتُه أَحْسُبُه(1) -بالضَّم- حَسْبًا وحِسَابًا(2) وحُسْبانًا، مثل: الغُفران والكُفران والرُّجحان، أو جمع: حسابٍ؛ كشِهابٍ وشُهبان، أي: يجريان في منازلهما بحسابٍ لا يغادرانِ ذلك(3).
(وَقَالَ غَيرُهُ) أي: غير مجاهد -وسقطَ من قوله: «وقال مجاهد … » إلى آخر قوله: «وقال غيره» لغير أبي ذرٍّ- ({وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ} [الرحمن: 9] يُرِيدُ: لِسَانَ المِيزَانِ) قاله أبو الدَّرداء. وعند ابنِ أبي حاتمٍ: رأى ابنُ عبَّاس رجلًا يزن قد أرجحَ، فقال: أقم اللِّسانَ، كما قال الله تعالى: {وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ} [الرحمن: 9].
(وَ {الْعَصْفِ}) في قولهِ تعالى: {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ} هو (بَقْلُ الزَّرْعِ إِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ) الزَّرع (فَذَلِكَ العَصْفُ) والعربُ تقول: خرجنا نعصفُ الزَّرعَ؛ إذا قطعُوا منه قبل أن يدركَ ({وَالرَّيْحَانُ} [الرحمن: 12] فِي كَلَامِ العَرَبِ الرِّزْقُ) وهو: مصدرٌ في الأصل أطلق على الرِّزِّق، وقال قتادة: الَّذي يشمُّ، أو كلُّ بقلةٍ طيِّبة الرِّيح سمِّيت ريحانًا؛ لأنَّ الإنسانَ يراحُ لها رائحةً طيِّبةً، أي: يشمُّ(4) ({وَالرَّيْحَانُ} رِزْقُهُ، {وَالْحَبُّ} الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ) أي: من الزَّرع (وَقَالَ--------------------------------------------
(1) قوله: «أحسبه»: ليس في (ص).
(2) قوله: «وحسابًا»: ليس في (د) و (م).
(3) في (د) و (م) هنا زيادة ستأتي كما في بقيَّة الأصول: «وهذا ساقط لغير أبي ذرٍّ … إلى آخر قوله».
(4) في (د) و (م) زيادة: «ولأبي ذرٍّ».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 330)