من قوله: {إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا} [الواقعة: 4] أي: (زُلْزِلَتْ) يقال: رجَّهُ يرجُّهُ رجًّا؛ إذا حرَّكهُ وزلزلهُ، أي: تضطرِبُ(1) فَرَقًا من اللهِ حتَّى ينهدمَ ما عليها من بناءٍ وجبلٍ، وقال في قولهِ: (بُسَّتْ: فُتَّتْ) أي: (لُتَّتْ كَمَا يُلَتُّ السَّوِيقُ) بالسَّمن أو(2) بالزَّيتِ، وقيل: سُيِّرت، من قولهم: بسَّ الغنمَ، أي: ساقَها.
(المَخْضُودُ) هو (المُوقَرُ حَمْلًا) بفتح القاف والحاء، حتَّى لا يبينُ ساقه من كثرةِ ثمرهِ؛ بحيث تنثنِي أغصانهُ (وَيُقَالُ أَيْضًا: لَا شَوْكَ لَهُ) خضَّدَ الله شوكهُ فجعلَ مكان كلِّ شوكةٍ ثمرةً، وسقطَ لأبي ذرٍّ قوله: «الموقرُ حَمْلًا».
ويقال أيضًا: ({مَّنضُودٍ}) في قولهِ: {وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ} [الواقعة: 29] هو (المَوْزُ) واحده: طَلْحة، وقال السُّديُّ: طلحُ الجنَّةِ يشبهُ طلحَ الدُّنيا، لكنْ له ثمرٌ أحلَى من العسلِ، وقوله: {مَّنضُودٍ} أي: متراكبٍ، وهذا ساقط لأبي ذرٍّ.
(وَالعُرُبُ) بضم الراء وسكونها في قولهِ تعالى: {فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا. عُرُبًا} [الواقعة: 36 - 37] هنَّ (المُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ) بفتح الموحدة المشدَّدة.
({ثُلَّةٌ}) أي: (أُمَّةٌ) {مِّنَ الْأَوَّلِينَ} من الأممِ الماضيةِ من لدُن آدم إلى محمَّد عليه الصلاة والسلام، {وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ} [الواقعة: 13 - 14] ممَّن آمن بمحمَّد صلى الله عليه وسلم، جعلنَا الله منهم بكرمهِ. قال في «الأنوار»: ولا يخالفُ ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «إنَّ أُمَّتي يكثرونَ سائِرَ الأممِ»؛ لجوازِ أن يكون سابقُو سائر(3) الأممِ أكثر من سَابقي هذه الأمَّة، وتابعو هذه أكثر من تابعِيهم.
({يَحْمُومٍ} [الواقعة: 43]) أي: (دُخَانٍ أَسْوَدَ) بالجرِّ، ولأبي ذرٍّ: «يَحمُومٌ: دخانٌ أسودُ» برفع يَحْمُوم وتاليَيهِ، وقيل: اليحمومُ: وادٍ في جهنَّم.
({يُصِرُّونَ} [الواقعة: 46]) أي: (يُدِيمُونَ) {عَلَى الْحِنثِ} أي: الذَّنب العظيمِ.--------------------------------------------
(1) في (م): «اضطرب».
(2) في (ص): «و».
(3) قوله: «سائر»: ليس في (ص) و (م).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 343)