(هِيَ الفَاضِحَةُ) لأنَّها تفضَحُ النَّاس حيثُ تظهر معايبهُم (مَا زَالَتْ تَنْزِلُ {وَمِنْهُمُ} {وَمِنْهُمُ}) مرَّتين، ومراده {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ} [التوبة: 61] {وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة: 58] {وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي} [التوبة: 49] {وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ} [التوبة: 75] (حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا لَمْ تُبْقِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «لَن(1) تُبقِي» (أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا ذُكِرَ فِيهَا. قَالَ) سَعيد بنُ جبيرٍ: (قُلْتُ) لابن عبَّاس: (سُورَةُ الأَنْفَالِ) ما سببُ نُزولها؟ (قَالَ: نَزَلَتْ فِي) غُزوة (بَدْرٍ. قَالَ: قُلْتُ: سُورَةُ الحَشْرِ) فيم نَزلت؟ (قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ) بفتح النون وكسر الضاد المعجمة: قبيلة من اليهودِ.
4883 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (الحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ) بضم الميم وكسر الراء، البصريُّ الطَّحان قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ) الشَّيبانيُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ) جعفرِ بنِ أبي وحشيَّة (عَنْ سَعِيدٍ) هو ابنُ جُبير، أنَّه (قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: سُورَةُ الحَشْرِ. قَالَ: قُلْ: سُورَةُ النَّضِيرِ) قال الزَّركشيُّ: وإنَّما كره ابن عبَّاس تسميتها بالحشرِ؛ لأنَّ الحشرَ يوم القيامةِ، وزاد في «الفتح»: وإنَّما المراد به هنا إخراج بني النَّضير. وقال ابنُ إسحاق: كان إجلاءُ بني النَّضير مرجعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم من أُحُد. وقال ابنُ عبَّاسٍ: من شكَّ أنَّ الحشرَ(2) بالشَّامِ فليقرأ آية: {لِأَوَّلِ الْحَشْرِ} [الحشر: 2] فكان أوَّل حشرٍ إلى الشَّام. قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «اخرجُوا إلى أرضِ المحشرِ، ثمَّ تحشرُ(3) الخلائِقُ يوم القِيامةِ إلى الشَّام»، وقيل: الحشرُ الثَّاني نارٌ تحشرُهم يومَ القِيامة.
(2) (باب قَوْلهِ) تعالى: ({مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ} [الحشر: 5]) أي: من (نَخْلَةٍ) فَعْلَةٍ (مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنِيَّةً) ضربٌ من التَّمرِ، وقيل: اللِّينةُ النَّخلةُ مطلقًا، وقيل: ما تمرُها لونٌ، وهو نوعٌ من التَّمرِ أيضًا، وقيل: تمرٌ شديد الصُّفرةِ، يرى نواهُ من خارجٍ، يغيبُ فيها الضِّرسُ، وقيل: هي--------------------------------------------
(1) في (ص): «لم».
(2) في (ص): «المحشر».
(3) في (م) و (ص): «يحشر».
4883 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (الحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ) بضم الميم وكسر الراء، البصريُّ الطَّحان قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ) الشَّيبانيُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ) جعفرِ بنِ أبي وحشيَّة (عَنْ سَعِيدٍ) هو ابنُ جُبير، أنَّه (قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: سُورَةُ الحَشْرِ. قَالَ: قُلْ: سُورَةُ النَّضِيرِ) قال الزَّركشيُّ: وإنَّما كره ابن عبَّاس تسميتها بالحشرِ؛ لأنَّ الحشرَ يوم القيامةِ، وزاد في «الفتح»: وإنَّما المراد به هنا إخراج بني النَّضير. وقال ابنُ إسحاق: كان إجلاءُ بني النَّضير مرجعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم من أُحُد. وقال ابنُ عبَّاسٍ: من شكَّ أنَّ الحشرَ(2) بالشَّامِ فليقرأ آية: {لِأَوَّلِ الْحَشْرِ} [الحشر: 2] فكان أوَّل حشرٍ إلى الشَّام. قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «اخرجُوا إلى أرضِ المحشرِ، ثمَّ تحشرُ(3) الخلائِقُ يوم القِيامةِ إلى الشَّام»، وقيل: الحشرُ الثَّاني نارٌ تحشرُهم يومَ القِيامة.
(2) (باب قَوْلهِ) تعالى: ({مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ} [الحشر: 5]) أي: من (نَخْلَةٍ) فَعْلَةٍ (مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنِيَّةً) ضربٌ من التَّمرِ، وقيل: اللِّينةُ النَّخلةُ مطلقًا، وقيل: ما تمرُها لونٌ، وهو نوعٌ من التَّمرِ أيضًا، وقيل: تمرٌ شديد الصُّفرةِ، يرى نواهُ من خارجٍ، يغيبُ فيها الضِّرسُ، وقيل: هي--------------------------------------------
(1) في (ص): «لم».
(2) في (ص): «المحشر».
(3) في (م) و (ص): «يحشر».
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 351)