من خُمس الخُمسِ لمصالحِنا، كسدِّ ثغورٍ وقضاةٍ وعلماء، والأخماسُ الأربعةُ للمرتزقةِ؛ وهم المرصدونَ للجهادِ بتعيينِ الإمامِ لهم. وقال المالكيَّةُ: لا يُخمسُ الفيء بل هو موكولٌ إلى اجتهادِ الإمامِ، واستدلوا بهذا الحديث، واستدلَّ الشَّافعيَّةُ بآية {مَّا أَفَاء اللهُ عَلَى رَسُولِهِ} [الحشر: 7] الآية، وهي(1) وإن لم يكن فيها تخميسٌ فإنَّه مذكورٌ في آية الغنيمةِ، فحمل المطلق على المقيَّد.
وهذا الحديث ذكره في «الجهاد» [خ¦2904] و «الخمس» [خ¦3094] و «المغازي» [خ¦4033].

(4) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قولهِ تعالى: ({وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ}) وما أعطاكُم من الفيءِ، أو أمر(2) ({فَخُذُوهُ} [الحشر: 7]) لأنَّه حلالٌ لكم، أو(3) فتمسَّكوا به؛ لأنَّه واجبُ الطَّاعة، وسقطَ لفظ «باب» لغيرِ أبي ذرٍّ.

4886 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) البِيكَنْديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمرِ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ: لَعَنَ اللهُ الوَاشِمَاتِ) بالشين المعجمة، جمع: واشِمة، فاعلةُ الوشمِ، وهو أن يُغْرَزَ--------------------------------------------
(1) في (د): «وهو».
(2) في (د): «أو من أمر».
(3) قوله: «أو»: ليست في (ص).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 354)