المُصْطلِق، أو تبوك، وعورضَ بأنَّ المسلمين كانوا بتبوكَ أعزَّاء والمنافقينَ أذلَّة، وبأنَّ ابن أبيٍّ لم يشهَدها، إنَّما كان في الخَوالفِ، كما مرَّ، والإعادةُ لمزيدِ الإفادَة. (فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْن سَلُولَ يَقُولُ) أي: لأصحابهِ: (لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي، فَذَكَرَه عَمِّي لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَصَدَّقَهُمْ) أي: صدَّق عليه الصلاة والسلام ابنَ أبيٍّ وأصحابه لمَّا حلفُوا على عدمِ صدورِ المقَالة المذكُورةِ، ولأبوي ذرٍّ والوقتِ: «فَدَعَانِي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم(1) فَحَدَّثْتُهُ بما قال ابنُ أبيٍّ فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ فسألهم، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ذلك، وَكَذَّبَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم»(2)، (فَأَصَابَنِي هَمٌّ(3) لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي، وَقَالَ عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ) وفي نسخة: «رسولُ اللهِ» (صلى الله عليه وسلم وَمَقَتَكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى) وفي نسخةٍ: «عز وجل» ({إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ} [المنافقون: 1] وَأَرْسَلَ) ولأبي ذرٍّ: «فأرسَلَ» «بالفاء» بدل: «الواو»، (إِلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَرَأَهَا، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ).
قيل: وليسَ في الحديثِ ما تُرجم بهِ. وأُجيب بأنَّ عادةَ المؤلِّف أن يشيرَ إلى أصلِ الحديث، وفي مُرسل الحسنِ: فقال قومٌ لعبدِ الله بن أُبيٍّ: فلو أتيتَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فاستغفرَ لكَ، فجعلَ يَلوي رأسَهُ. فنزلتْ.
(5) هذا (بابٌ) بالتنوين: (قَوْلُهُ) تعالى: ({سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ}) يا محمَّد، وهمزة {أَسْتَغْفَرْتَ} مفتوحة من غير مدٍّ في قراءةِ الجمهور، وهي همزة التَّسويةِ الَّتي أصلها للاستفهامِ ({أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ}) لرسوخِهم في الكُفرِ ({إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [المنافقون: 6]). وسقطَ لأبي ذرٍّ «{أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} … » إلى آخره، وقال بعدَ قولهِ: {أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ}: «الآيةَ» وسقط لغيره لفظُ «باب».--------------------------------------------
(1) في (د): «فدعاني عليه السلام».
(2) في (د) زيادة: «وصدقهم».
(3) في (د): «غم».
قيل: وليسَ في الحديثِ ما تُرجم بهِ. وأُجيب بأنَّ عادةَ المؤلِّف أن يشيرَ إلى أصلِ الحديث، وفي مُرسل الحسنِ: فقال قومٌ لعبدِ الله بن أُبيٍّ: فلو أتيتَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فاستغفرَ لكَ، فجعلَ يَلوي رأسَهُ. فنزلتْ.
(5) هذا (بابٌ) بالتنوين: (قَوْلُهُ) تعالى: ({سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ}) يا محمَّد، وهمزة {أَسْتَغْفَرْتَ} مفتوحة من غير مدٍّ في قراءةِ الجمهور، وهي همزة التَّسويةِ الَّتي أصلها للاستفهامِ ({أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ}) لرسوخِهم في الكُفرِ ({إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [المنافقون: 6]). وسقطَ لأبي ذرٍّ «{أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} … » إلى آخره، وقال بعدَ قولهِ: {أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ}: «الآيةَ» وسقط لغيره لفظُ «باب».--------------------------------------------
(1) في (د): «فدعاني عليه السلام».
(2) في (د) زيادة: «وصدقهم».
(3) في (د): «غم».
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 383)