الغيب»: قوله: {مَنَاكِبِهَا} استعارةٌ تمثيليَّة أو تحقيقيَّة؛ لأنَّ القصدَ الأرض، إمَّا ناحيتها أو جبالها؛ فنسبةُ الذَّلول إليها ترشيحٌ، ونسبةُ المشي تجريدٌ. قال الرَّاغبُ: المنكب مجتمعُ ما بينَ العضد والكتِف، ومنه استعيرَ للأرضِ المنكب في قولهِ تعالى: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} كما استعيرَ لها(1) الظَّهر في قولهِ: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ} [فاطر: 45].
({تَدَّعُونَ}) بالتَّشديد في قولهِ تعالى: {وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} [الملك: 27] (وَ {تَدَّعُونَ}) بسكون الدال مخففًا، وهي قراءة يعقوب. زاد أبو ذرٍّ: «واحد» (مِثْلُ تَذَّكَّرُونَ) بالتَّشديد (وَتَذْكُرُونَ) بالتَّخفيف، وقيل: التَّشديد من الدَّعوى، أي: تدَّعون(2) أنَّه لا جنَّة ولا نار، وقيل: من الدُّعاء، أي: تطلبونَه وتستعجلونَه، وعلى التَّخفيف قيل: إنَّ الكفَّار كانوا يدعون على الرَّسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه رضي الله عنهم بالهلاكِ.
({وَيَقْبِضْنَ} [الملك: 19]) أي: (يَضْرِبْنَ بِأَجْنِحَتِهِنَّ).
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصلَه الفِريابيُّ في قولهِ: ({صَافَّاتٍ} [الملك: 19]) هو (بَسْطُ أَجْنِحَتِهِنَّ) وسقط قوله: «{وَيَقْبِضْنَ} … » إلى هنا لأبي ذرٍّ.
({وَنُفُورٍ}) في قولهِ تعالى: {بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ} [الملك: 21] قال مجاهدٌ: هو (الكُفُورُ) فيما وصلَه عبدُ بن حميدٍ.

(((68))) ‌‌(سورة {ن وَالْقَلَمِ}) مكِّيَّة وآيُها ثنتان وخمسون.--------------------------------------------
(1) قوله: «المنكب في قولهِ تعالى: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} كما استعيرَ لها»: ليس في (د).
(2) في (د): «ما تدعون».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 412)