(((78))) ‌‌(سورة {عَمَّ يَتَسَاءلُونَ}) مكِّيَّة، وآيُها أربعون.
(قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال» (مُجَاهِدٌ) فيما وصلَه الفِريابيُّ في قولهِ تعالى: ({لَا يَرْجُونَ حِسَابًا} [النبأ: 27]) أي: (لَا يَخَافُونَهُ) لإنكارِهم البَعث.
({لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا} [النبأ: 37]) أي: (لَا يُكَلِّمُونَهُ) خَوفًا منه (إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ) في الكلامِ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ و(1) الحَمُّويي: «لا يملكُونَه» بدل: «لا يكلِّمونه»(2).
({صَوَابًا} [النبأ: 38]) أي: (حَقًّا فِي الدُّنْيَا وَعَمِلَ بِهِ) وقيل: قال: لا إلَه إلَّا الله.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيمَا وصلَه ابنُ أبي حاتمٍ: ({وَهَّاجًا} [النبأ: 13]) أي: (مُضِيئًا) من وهجَتِ النَّار؛ إذا(3) أضاءَتْ(4).
(وقَالَ غَيْرُهُ) غير ابن عبَّاس: ({وَغَسَّاقًا} [النبأ: 25]) أي: (غَسَقَتْ عَيْنُهُ) غسقًا: أظلمَتْ، وقال ابنُ عبَّاس: الغَسَّاق: الزَّمهرير يحرقُهُم بردُه، وقيل: هو صديدُ أهلِّ النَّار، وثبتَ من قولهِ: «{صَوَابًا} … » إلى هنا لأبي ذرٍّ (وَيَغْسِقُ الجُرْح: يَسِيلُ) منهُ ماءٌ أصفَر (كَأَنَّ الغَسَاقَ وَالغَسِيقَ وَاحِدٌ) وسقطَ هذا لغيرِ أبي ذرٍّ، وذكرَه المؤلِّف في «بدءِ الخلق» [خ¦59/ 10 - 5048] ({عَطَاء حِسَابًا} [النبأ: 36]) أي: (جَزَاءً كَافِيًا) مصدرٌ أقيمَ مقامَ الوصفِ (أَعْطَانِي مَا أَحْسَبَنِي؛ أَيْ: كَفَانِي) وقال قتادة -فيمَا رواهُ عبدُ الرَّزَّاق-: {عَطَاء حِسَابًا} أي: كثيرًا.

(1) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قولهِ تعالى: ({يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ}) من قبوركُم إلى الموقِف ({أَفْوَاجًا} [النبأ: 18]) أي: (زُمَرًا).--------------------------------------------
(1) في (م): «عن» وهو خطأ.
(2) في (د): «لا يملكون بدل لا يتكلمون».
(3) في (ص): «أي».
(4) قوله: «وقال ابن عباس … إذا أضاءت» وقع في (ص) و (م) و (د) بعد لفظ «بدء الخلق» الآتي.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 445)