({خِتَامُهُ مِسْكٌ} [المطففين: 26]) أي: (طِينُهُ) أو آخر شربه يفوحُ منهُ رائحةُ المسكِ.
(التَّسْنِيمُ: يَعْلُو شَرَابَ أَهْلِ الجَّنَةِ) أي: ينصبُّ عليهم من علوٍ في غرفِهم ومنازلهم، أو يجري في الهواءِ متسنِّمًا فينصبُّ في أوانيهِم على قدرِ ملئهَا، فإذا امتَلأت أمسكَ، وهذا ثابتٌ للنَّسفي وحدَه، من قوله: «الرَّحيق … » إلى آخره.
(وَقَالَ غَيْرُهُ) غير مجاهدٍ: (المُطَفِّفُ) هو الَّذي (لَا يُوَفِّي غَيْرَهُ) حقَّه في المكيالِ والميزانِ، والطَّفف(1): النَّقص، ولا يكادُ المطفِّف(2) يسرقُ في الكيلِ والوزنِ إلَّا الشَّيء التَّافه الحقير، وقوله: «غيره» بعد قولهِ: «لا يُوَفِّي» ثابتٌ في روايةِ أبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ.

({يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ}) من قبورهِم ({لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6]) لأجلِ أمرِه وحسابهِ وجزائهِ، وهذه الآيَة ثبتت لأبي ذرٍّ.

4938 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) القُرشيُّ الحِزاميُّ -بكسر المهملة والزاي(3) - المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا مَعْنٌ) هو ابنُ عيسى القزَّاز قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمامُ الأعظم، والحديثُ من غرائبهِ، و(4) ليسَ من «موطئه» (عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ) ولأبي ذرٍّ: «رسولَ الله» (صلى الله عليه وسلم قَالَ: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6]) يومَ القيامة، وتدنُو الشَّمس منهم مقدارَ ميلٍ (حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ) بفتح الراء وسكون المعجمة في الفَرْع وضبطَه في «الفتح» و(5) «المصابيح» بفتحتين جميعًا: عَرَقه؛ لأنَّه يخرجُ من بدنهِ شيئًا فشيئًا، كما يترشَّح--------------------------------------------
(1) في (م) و (د): «التطفيف».
(2) في (س): «المتطفف».
(3) قوله: «بكسر المهملة والزاي»: مثبت من (ص).
(4) «و»: ليس في (ص) و (م).
(5) قوله: «الفتح و»: ليس في (ص).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 456)