البَرَاءِ) بنِ عازبٍ رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ(1) صلى الله عليه وسلم) المدينةَ من المهاجرينِ (مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ) بضم العين مصغَّرًا، وضمُّ ميم «مُصعب» (وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) عَمرو بنُ قيسٍ العامريُّ (فَجَعَلَا يُقْرِئَانِنَا القُرْآنَ) أي: ما نزلَ منه (ثُمَّ جَاءَ) المدينةَ أيضًا (عَمَّارٌ) يعني: ابنَ ياسرٍ (وَبِلَالٌ) المؤذِّن (وَسَعْدٌ) يعني: ابن أبي وقَّاص (ثُمَّ جَاءَ) أيضًا (عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ) رضي الله عنه (فِي) جملةِ (عِشْرِينَ) من الصَّحابة، ذكر منهم ابنُ إسحاق: زيدَ بنَ الخطَّاب، وسعيدَ بنَ زيد بنِ عَمرو، وعمرًا وعبدَ الله ابنَي سُرَاقة، وخُنيسَ بنَ حذافةَ، وواقدَ بنَ عبد الله، وخَوْليَّ بنَ أبي خَوْليٍّ وأخاه هِلالًا، وعيَّاشَ بنَ أبي ربيعة، وخالدًا وإياسًا وعامرًا بني البُكَير، وهم الثَّلاثة عشر، فلعلَّ الباقي كانُوا أتباعًا لهُم (ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ المَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ) أي: كفرحِهم بهِ، فهو نصب بنزع الخافضِ (حَتَّى رَأَيْتُ الوَلَائِدَ) جمع: وليدَةٍ، الصَّبيَّة والأمَة (وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ جَاءَ) حذفت التَّصلية لأبي ذرٍّ. قال: لأنَّ الصَّلاة عليه إنَّما كانَ ابتداءُ مشروعيَّتها في السَّنة الخامسة من الهِجرة. والظَّاهر إلى أنَّه يشيرُ إلى آيةِ الأمرِ بها، وهذا غيرُ متَّجه؛ لأنَّه قد وردَ في حديثِ الإسراءِ ذكر الصَّلاة على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، والإسراءُ كان بمكَّة، فلا وجهَ للإنكارِ. قال البَراء: (فَمَا جَاءَ) عليه الصلاة والسلام المدينَة (حَتَّى قَرَأْتُ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] فِي سُوَرٍ(2) مِثْلِهَا) وزادَ(3) في «الهجرة»: من المفصَّل [خ¦3925]. وثبتَ لفظُ: «مثلِهَا» لأبي ذرٍّ(4).--------------------------------------------
(1) في (م): «رسول الله».
(2) في (م): «سورة».
(3) في (ص) و (م): «زاد».
(4) قوله: «وثبت لفظ مثلها لأبي ذر»: ليست في (د).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 465)