فقلتُ لرجلٍ كذا وكذا(1)، وكذلك(2) إن كان الأوَّل معرفةً والثَّاني نكرةً؛ نحو: حضرَ الرَّجل فأكرمتُ رجلًا(3) (كَقَوْلِهِ) جلَّ وعلا: ({هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} [التوبة: 52]) أي: كما ثبتَ للمؤمنين(4) تعدُّد الحُسنى كذا ثبتَ لهم تعدُّد اليُسر (وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَينِ) رواه سعيدُ بن منصورٍ وعبدُ الرَّزَّاق من حديثِ ابنِ مسعودٍ بلفظ قال(5): قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كانَ العسرُ في جُحْرٍ؛ لدخلَ عليهِ اليُسر حتَّى يخرجَه، ولن يغلبَ عسرٌ يسرين» ثمَّ قال: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 5 - 6] وإسنادهُ ضعيفٌ. وعن جابرٍ عند ابنِ مَرْدويه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أوحِيَ إليَّ: إنَّ معَ العُسر يسرًا، إنَّ معَ العُسر يسرًا(6)، ولن يغلبَ عسرٌ يُسْرين».
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله ابنُ المبارك في «الزُّهد»: ({فَانصَبْ} [الشرح: 7]) أي: (فِي حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ) وقال ابنُ عبَّاسٍ: إذا فرغتَ من الصَّلاةِ المكتُوبة فانصبْ إلى ربِّك في الدُّعاء(7)، وارغَبْ إليهِ في المسألةِ.
(وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) فيما(8) وصلَه ابنُ مَرْدويه بإسنادٍ فيه راوٍ ضعيفٍ في قولهِ تعالى: ({أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ}: شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ) وقيل: ألم نفتَحْ قلبكَ ونوسِّعه للإيمانِ والنُّبوَّة والعلمِ والحكمةِ(9)، والاستفهام إذا دخلَ على النَّفيِ(10) قرَّره فصارَ المعنى: قد شرحنَا، وسقط لغير أبي ذرٍّ «{لَكَ(11) صَدْرَكَ}».--------------------------------------------
(1) قوله: «وكذا»: ليس في (د).
(2) قوله: «وكذلك»: ليس في (ص).
(3) في (ج) و (ل): «الرَّجل».
(4) في (م): «للمسلمين».
(5) قوله: «قال»: ضرب عليها في (م).
(6) قوله: «إن مع العسر يسرًا»: ليس في (م).
(7) في (د): «الدنيا».
(8) في (س): «مما».
(9) في (د): «والحكم».
(10) في (ب): «المنفي».
(11) «{لَكَ}»: ليست في (د).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 488)