بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ) عمر (لِي: أَكَذَاكَ(1) تَقُولُ يَا بْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعْلَمَهُ لَهُ) ولأبي ذرٍّ: «علَّمه» بتشديد اللام وإسقاط الهمزة (قَالَ: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ} [النصر: 1] وَذَلِكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ) وعندَ ابنِ سعدٍ: فهو آيتُكَ في الموتِ ({فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر: 3]) لأنَّ الأمرَ بالاستغفارِ يدلُّ على دنوِّ الأجلِ، وكان صلى الله عليه وسلم بعد نزولهَا يكثُر من قولِ: «سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه». (فَقَالَ عُمَرُ) لابنِ عبَّاس رضي الله عنهم: (مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ) زادَ أحمدُ: فقال عمر: فكيفَ تلومونَني على حبِّ ما ترون؟
(((111))) (سورة {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}) مكِّيَّة، وآيُها خمس، وسقط قوله: «{وَتَبَّ}» لأبي ذرٍّ، وثبتَ له: «سورة»(2) وأسندَ الفعلَ لليدينِ(3) في قولهِ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} [المسد: 1] مجازًا؛ لأنَّ أكثرَ الأفعالِ تزاول(4) بهما، وإن كان المرادُ جملة المدعوِّ عليه، وقوله: {تَبَّتْ} دعاءٌ {وَتَبَّ} إخبارٌ، أي: وقد وقعَ ما دُعي عليهِ(5) به(6)، أو كلاهما دعاء، ويكون في هذا شبهٌ من مجيءِ العامِّ بعد الخاصِّ؛ لأنَّ اليدين بعض، وإن كان حقيقة اليدينِ غير مرادة(7). قاله في «الدُّرِّ»، وقال الإمامُ: يجوز أن يرادَ بالأوَّل هلاك عملهِ، وبالثَّاني هلاك نفسهِ، ووجهه: أنَّ المرءَ إنَّما يسعى لمصلحةِ نفسهِ وعملهِ، فأخبرَ الله تعالى أنَّه محروم من الأمرينِ، ويوضِّحه أنَّ قوله: {مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} [المسد: 2] إشارة--------------------------------------------
(1) في (م) و (د): «أكذلك».
(2) قوله: «وثبت له سورة»: ليست في (د).
(3) قوله: «لليدين»: ليست في (ص) و (م).
(4) في (ص): «تزال».
(5) في (ص): «إليه».
(6) «به»: ليست في (د).
(7) في (د): «مراد».
(((111))) (سورة {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}) مكِّيَّة، وآيُها خمس، وسقط قوله: «{وَتَبَّ}» لأبي ذرٍّ، وثبتَ له: «سورة»(2) وأسندَ الفعلَ لليدينِ(3) في قولهِ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} [المسد: 1] مجازًا؛ لأنَّ أكثرَ الأفعالِ تزاول(4) بهما، وإن كان المرادُ جملة المدعوِّ عليه، وقوله: {تَبَّتْ} دعاءٌ {وَتَبَّ} إخبارٌ، أي: وقد وقعَ ما دُعي عليهِ(5) به(6)، أو كلاهما دعاء، ويكون في هذا شبهٌ من مجيءِ العامِّ بعد الخاصِّ؛ لأنَّ اليدين بعض، وإن كان حقيقة اليدينِ غير مرادة(7). قاله في «الدُّرِّ»، وقال الإمامُ: يجوز أن يرادَ بالأوَّل هلاك عملهِ، وبالثَّاني هلاك نفسهِ، ووجهه: أنَّ المرءَ إنَّما يسعى لمصلحةِ نفسهِ وعملهِ، فأخبرَ الله تعالى أنَّه محروم من الأمرينِ، ويوضِّحه أنَّ قوله: {مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} [المسد: 2] إشارة--------------------------------------------
(1) في (م) و (د): «أكذلك».
(2) قوله: «وثبت له سورة»: ليست في (د).
(3) قوله: «لليدين»: ليست في (ص) و (م).
(4) في (ص): «تزال».
(5) في (ص): «إليه».
(6) «به»: ليست في (د).
(7) في (د): «مراد».
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 524)