(أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا) أي: عسكرًا (تَخْرُجُ(1) مِنْ سَفْحِ هَذَا الجَبَلِ) أسفله حيثُ يسفحُ فيه الماء (أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟) أصله: مصدِّقين لي، سقطتِ النون لإضافته إلى ياء المتكلِّم، وأدغمتْ ياء الجمع في ياءِ المتكلِّم (قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا. قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ) منذرٌ (لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ. قَالَ أَبُو لَهَبٍ) لعنهُ الله: (تَبًّا لَكَ) نصب على المصدر(2) بإضمار فعل، أي: ألزمكَ الله هلاكًا وخُسرانًا (مَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «ألهذا جمعتنَا؟» (ثُمَّ قَامَ) صلوات الله وسلامه عليه (فَنَزَلَتْ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1]) سقط(3) «{وَتَبَّ}» لأبي ذرٍّ ((وَقَدْ تَبَّ)، هَكَذَا قَرَأَهَا الأَعْمَشُ يَوْمَئِذٍ) وهي تؤيِّد أنَّها إخبارٌ بوقوعِ ما دعا به عليهِ، ولم يدرك ابن عبَّاس هذه القصَّة.

(2) (قَوْلُهُ: {وَتَبَّ}) ولأبي ذرٍّ(4): «بابٌ» بالتَّنوين، أي: في قولهِ عز وجل: ({مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} [المسد: 1 - 2]) {مَا} الأولى نافيةٌ، أو استفهام إنكارٍ، وعلى الثَّاني تكون منصوبة المحلِّ بما بعدها، أي: أيُّ شيءٍ أغنَى المال؟ وقُدِّمت(5) لأنَّ لها(6) صدر الكلامِ. والثَّانية بمعنى الَّذي، فالعائد محذوفٌ، أو مصدريَّة، أي: وكسبه.--------------------------------------------
(1) في (م): «عليكم».
(2) في (د): «المصدرية».
(3) في (م): «سقطت».
(4) قوله: «قوله {وَتَبَّ} ولأبي ذر»: ليست في (د).
(5) في (د) و (ص) و (م): «وقدم».
(6) في (ص): «لأنه»، وفي (م) و (د): «لأن له».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 526)