(((112))) (قَوْلُهُ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]) ولأبي ذرٍّ: «سورةُ الصَّمد» وهي مكِّيَّة أو مدنيَّة، وآيُها أربع أو خمس.
(بسم الله الرحمن الرحيم) سقطتِ البسملة لغير أبي ذرٍّ. (يُقَالُ) هو قولُ أبي عبيدةَ في «المجاز»: (لَا يُنَوَّنُ {أَحَدٌ}) في الوصل، فيقال: (أحدُ الله) بحذف التَّنوين لالتقاء السَّاكنين، ورويت قراءة عن زيدِ بن عليٍّ، وأبان بن عُثمان، والحسن، وأبي عَمرو في روايةٍ عنه؛ كقوله:
عَمْرُو الَّذِي هَشَمَ الثَّريدَ لِقَومِهِ … ورِجَالُ مكَّةَ مُسْنِتُون عِجَافُ
وقوله:
فَألفَيْتُه غَيْرَ مُستَعْتِبٍ … ولَا ذَاكِرِ اللهَ إلَّا قَلِيلًا
على إرادةِ التَّنوين، فحذف لالتقاءِ السَّاكنين، فبقيَ «الله» منصوبًا لا مجرورًا للإضافةِ، و «ذاكر»(1) جرَّ عطفًا على «مستعتبٍ» أي: ذكَّرتُه ما كان بيننا من المودَّة فوجدتهُ غيرَ راجعٍ بالعتابِ عن قبحِ ما فعل، والجيِّد هو التَّنوين، وكسره لالتقاءِ السَّاكنين (أَيْ: وَاحِدٌ) يريدُ: أنَّ أحدًا وواحدًا بمعنًى، وأصل {أَحَدٌ} وَحَد -بفتحتين- قال:
كَأنَّ رَحْلِي وقَدْ زَالَ النَّهارُ بنَا … بِذِي الجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأنِسٍ وَحَدِ
فأبدلت الواو همزة، وأكثر ما يكون في المكسورةِ والمضمومةِ؛ كوجوهٍ ووسادةٍ، وقيل: ليسا مُتَرادفين. قال في «شرح المشكاة»: والفرقُ بينهما من حيثُ اللَّفظ من وجوهٍ:
الأوَّل: أنَّ «أحدًا» لا يستعملُ في الإثباتِ على غيرِ الله تعالى، فيقالُ: الله أحدٌ، ولا يقالُ: زيد أحدٌ، كما يقال: زيد واحدٌ، وكأنَّه بُنيَ لنفي ما يذكرُ معهُ من العددِ(2).--------------------------------------------
(1) في (د): «وذاكرًا».
(2) قوله: «كما يقال: زيد واحدٌ، وكأنَّه بني لنفي ما يذكرُ معهُ من العددِ»: ليس في (د).
(بسم الله الرحمن الرحيم) سقطتِ البسملة لغير أبي ذرٍّ. (يُقَالُ) هو قولُ أبي عبيدةَ في «المجاز»: (لَا يُنَوَّنُ {أَحَدٌ}) في الوصل، فيقال: (أحدُ الله) بحذف التَّنوين لالتقاء السَّاكنين، ورويت قراءة عن زيدِ بن عليٍّ، وأبان بن عُثمان، والحسن، وأبي عَمرو في روايةٍ عنه؛ كقوله:
عَمْرُو الَّذِي هَشَمَ الثَّريدَ لِقَومِهِ … ورِجَالُ مكَّةَ مُسْنِتُون عِجَافُ
وقوله:
فَألفَيْتُه غَيْرَ مُستَعْتِبٍ … ولَا ذَاكِرِ اللهَ إلَّا قَلِيلًا
على إرادةِ التَّنوين، فحذف لالتقاءِ السَّاكنين، فبقيَ «الله» منصوبًا لا مجرورًا للإضافةِ، و «ذاكر»(1) جرَّ عطفًا على «مستعتبٍ» أي: ذكَّرتُه ما كان بيننا من المودَّة فوجدتهُ غيرَ راجعٍ بالعتابِ عن قبحِ ما فعل، والجيِّد هو التَّنوين، وكسره لالتقاءِ السَّاكنين (أَيْ: وَاحِدٌ) يريدُ: أنَّ أحدًا وواحدًا بمعنًى، وأصل {أَحَدٌ} وَحَد -بفتحتين- قال:
كَأنَّ رَحْلِي وقَدْ زَالَ النَّهارُ بنَا … بِذِي الجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأنِسٍ وَحَدِ
فأبدلت الواو همزة، وأكثر ما يكون في المكسورةِ والمضمومةِ؛ كوجوهٍ ووسادةٍ، وقيل: ليسا مُتَرادفين. قال في «شرح المشكاة»: والفرقُ بينهما من حيثُ اللَّفظ من وجوهٍ:
الأوَّل: أنَّ «أحدًا» لا يستعملُ في الإثباتِ على غيرِ الله تعالى، فيقالُ: الله أحدٌ، ولا يقالُ: زيد أحدٌ، كما يقال: زيد واحدٌ، وكأنَّه بُنيَ لنفي ما يذكرُ معهُ من العددِ(2).--------------------------------------------
(1) في (د): «وذاكرًا».
(2) قوله: «كما يقال: زيد واحدٌ، وكأنَّه بني لنفي ما يذكرُ معهُ من العددِ»: ليس في (د).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 529)