والحديث سبق في «تفسير سورة والضحى» [خ¦4950].

(2) هذا (بابٌ) بالتنوين (نَزَلَ القُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ) أي: بلغةِ مُعظمهم (وَالعَرَبِ) من عطف العام على الخاص ({قُرْآنًا}) ولأبي ذرٍّ: «وقول الله تعالى(1): {قُرْآنًا}» ({عَرَبِيًّا} [الزخرف: 3]) ({بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ} [الشعراء: 195]) قال القاضي أبو بكرٍ الباقلَّاني: لم تقم دَلالة قاطعةٌ على نزولِ القرآن جميعهِ بلسان قريشٍ، بل ظاهرُ قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [الزخرف: 3] أنَّه نزلَ بجميعِ ألسنةِ العرب؛ لأنَّ اسمَ العرب يتناولُ الجميع تناولًا واحدًا، وقال أبو شامةَ: أي: ابتداءُ نزولهِ بلغةِ قريش، ثمَّ أبيحَ أن يُقرأ بلغة غيرهم.

4984 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكمِ بنِ نافعِ قال: (أَخْبَرَنَا) ولغيرِ أبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (شُعَيْبٌ) هو: ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بنِ مسلمِ ابنِ شهابٍ (وَأَخْبَرَنِي) بالإفراد، والواو للعطفِ على مقدَّر ذكرهُ في الباب اللَّاحق(2)، ولأبي ذرٍّ: «فأَخْبرني» (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: فَأَمَرَ عُثْمَانُ) رضي الله عنه (زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ) كاتبَ الوحي، وقدوةَ الفَرَضيين (وَسَعِيدَ بْنَ العَاصِ) بنِ أُحَيْحَة الأمويَّ (وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ) بنِ العوَّامِ (وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنْ يَنْسَخُوهَا) أي: الآيات، أو السُّور، أو الصُّحف المحضرة من بيت حفصةَ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «أن ينسخوا ما» (فِي المَصَاحِفِ) أي: ينقلوا الذي فيها إلى مصاحفَ أُخرى، والأوَّل هو الأوجهُ(3)؛ لأنَّه كان في صُحف(4) لا مَصاحف--------------------------------------------
(1) في (ص): «وقوله».
(2) قال الشيخ قطة رحمه الله: لم يتعرض لذلك في الباب المذكور فكان الأولى وضع هذه العبارة -أعني: قوله: للعطف على مقدر … إلى آخره- بعد قوله: فأمر عثمان … ، فليتأمل.
(3) في (ب) و (س) و (ل): «الأولى».
(4) في (س) و (ل): «مصحف».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 549)