بغيرِ دليلٍ، وقد صحَّ في «البخاريِّ» [خ¦476] أنَّه بنى مسجدًا بفناءِ دارهِ، فكان يقرأُ القرآن؛ أي: ما نزلَ منهُ إذ ذاكَ، وجمعَ عليٌّ القرآنَ على ترتيبِ النُّزول. وقال ابنُ عمر -فيما رواه النَّسائيُّ بإسنادٍ صحيحٍ-: جمعتُ القرآنَ فقرأتُ بهِ كلَّ ليلةٍ … الحديثَ.
وعدَّ أبو عُبيد(1) القرَّاء من الصَّحابة من المهاجرينَ: الخلفاء الأربعة، وطلحةَ، وسعدًا، وابن مسعودٍ، وحذيفةَ، وسالمًا، وأبا هريرةَ، وعبد الله بن السَّائب، والعبادِلة، ومن النساء: عائشةَ، وحفصةَ، وأمَّ سلمة، ولكن بعض هؤلاء إنَّما أكملهُ بعدهُ صلى الله عليه وسلم.
وعندَ ابنِ(2) أبي داود في «كتاب الشَّريعة»: من المهاجرين أيضًا: تميم بن أوسٍ الدَّاريُّ(3)، وعقبةُ بن عامرٍ. ومن الأنصارِ: عبادةُ بن الصَّامت، وأبو حليمةَ معاذٌ، ومجمِّعُ بنُ جاريةَ، وفضالَةُ بنُ عُبيدٍ، ومسلمةُ بنُ مخلدٍ، وممَّن جمعه أيضًا أبو موسَى الأشعريُّ -فيما ذكرهُ الدَّاني- وعمرُو بن العاصِ، وسعدُ بنُ عبادةَ، وبالجملة فيتعذَّر ضبطهُم على ما لا يخفى، ولا يتمسَّك بما في هذهِ الأحاديث لما ذكرناهُ، وكيف يكونُ ذلكَ مع ما وردَ من قتلِ القرَّاءِ ببئرِ معونَة ويوم اليمامة؟ لا سيَّما مع(4) ما في هذهِ الأحاديثِ من الاضطرابِ في العددِ والنَّفي والإطلاقِ، وليسَ فيها شيءٌ من المرفوع إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وقد تعقَّب الإسماعيليُّ الحديثين الأخيرينِ باختلافهمَا بالحصرِ وعدمه، مع ذكرِ أبي الدَّرداء بدل أبيِّ بن كعبٍ، فقال: لا يجوزانِ في الصَّحيح مع تباينهِما، بل الصَّحيحُ أحدهما، وجزمَ البيهقيُّ بأنَّ ذكرَ أبي الدَّرداء وهمٌ، والصَّواب أبيُّ بنُ كعبٍ، وقال الدَّاوديُّ: لا أرى ذكرَ أبي الدَّرداء محفوظًا(5).
(قَالَ) أنسٌ: (وَنَحْنُ وَرِثْنَاهُ) بكسر الراء مخفَّفة؛ أي: أبا زيد؛ لأنَّه مات ولم يتركْ عقبًا، وهو(6) أحدُ عمومةِ أنسٍ، كما في «المناقب» [خ¦3810] وهو يردُّ على من سمَّى أبا زيدٍ المذكور سعدَ بنَ--------------------------------------------
(1) في (ب): «عبيدة».
(2) «ابن»: ليست في (د).
(3) في (د): «الدارمي».
(4) «مع»: ليست في (ص).
(5) في (م) و (د): «مرفوعًا»، وكتب على هامشه «محفوظًا».
(6) في (د): «وهذا».
وعدَّ أبو عُبيد(1) القرَّاء من الصَّحابة من المهاجرينَ: الخلفاء الأربعة، وطلحةَ، وسعدًا، وابن مسعودٍ، وحذيفةَ، وسالمًا، وأبا هريرةَ، وعبد الله بن السَّائب، والعبادِلة، ومن النساء: عائشةَ، وحفصةَ، وأمَّ سلمة، ولكن بعض هؤلاء إنَّما أكملهُ بعدهُ صلى الله عليه وسلم.
وعندَ ابنِ(2) أبي داود في «كتاب الشَّريعة»: من المهاجرين أيضًا: تميم بن أوسٍ الدَّاريُّ(3)، وعقبةُ بن عامرٍ. ومن الأنصارِ: عبادةُ بن الصَّامت، وأبو حليمةَ معاذٌ، ومجمِّعُ بنُ جاريةَ، وفضالَةُ بنُ عُبيدٍ، ومسلمةُ بنُ مخلدٍ، وممَّن جمعه أيضًا أبو موسَى الأشعريُّ -فيما ذكرهُ الدَّاني- وعمرُو بن العاصِ، وسعدُ بنُ عبادةَ، وبالجملة فيتعذَّر ضبطهُم على ما لا يخفى، ولا يتمسَّك بما في هذهِ الأحاديث لما ذكرناهُ، وكيف يكونُ ذلكَ مع ما وردَ من قتلِ القرَّاءِ ببئرِ معونَة ويوم اليمامة؟ لا سيَّما مع(4) ما في هذهِ الأحاديثِ من الاضطرابِ في العددِ والنَّفي والإطلاقِ، وليسَ فيها شيءٌ من المرفوع إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وقد تعقَّب الإسماعيليُّ الحديثين الأخيرينِ باختلافهمَا بالحصرِ وعدمه، مع ذكرِ أبي الدَّرداء بدل أبيِّ بن كعبٍ، فقال: لا يجوزانِ في الصَّحيح مع تباينهِما، بل الصَّحيحُ أحدهما، وجزمَ البيهقيُّ بأنَّ ذكرَ أبي الدَّرداء وهمٌ، والصَّواب أبيُّ بنُ كعبٍ، وقال الدَّاوديُّ: لا أرى ذكرَ أبي الدَّرداء محفوظًا(5).
(قَالَ) أنسٌ: (وَنَحْنُ وَرِثْنَاهُ) بكسر الراء مخفَّفة؛ أي: أبا زيد؛ لأنَّه مات ولم يتركْ عقبًا، وهو(6) أحدُ عمومةِ أنسٍ، كما في «المناقب» [خ¦3810] وهو يردُّ على من سمَّى أبا زيدٍ المذكور سعدَ بنَ--------------------------------------------
(1) في (ب): «عبيدة».
(2) «ابن»: ليست في (د).
(3) في (د): «الدارمي».
(4) «مع»: ليست في (ص).
(5) في (م) و (د): «مرفوعًا»، وكتب على هامشه «محفوظًا».
(6) في (د): «وهذا».
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 583)