فعل النَّسَّابة، فلا يقال: إنَّه خطأ. أنَّه (قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فَدَعَانِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ أُجِبْهُ) لأنَّه عليه الصلاة والسلام منعهم من الكلامِ في الصَّلاة ومن قطعهَا، وزادَ في «سورةِ الأنفال»: حتَّى صلَّيتُ ثمَّ أتيتهُ [خ¦4647] (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، قَالَ) عليه الصلاة والسلام، وللأَصيليِّ: «فقال»: (أَلَمْ يَقُلِ اللهُ) تعالى: ({اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم} [الأنفال: 24]) وحَّد الضَّمير؛ لأنَّ استجابةَ الرَّسول كاستجابتهِ تعالى، والمرادُ بالاستجابةِ الطَّاعة والامتثال، واستدلَّ به على وجوبِ إجابتهِ، وهل تقطعُ الصَّلاة أم لا؟ فيه بحثٌ مرَّ في أول «التَّفسير» (ثُمَّ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَلَا) بالتخفيف (أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي القُرْآنِ) أجرًا ومضاعفة في الثَّواب؛ بحسب انفعالاتِ النَّفس وخشيتها وتدبُّرها (قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ) من المسجدِ (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قُلْتَ: لأُعَلِّمَنَّكَ(1) أَعْظَمَ سُورَةٍ مِنَ القُرْآنِ) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «في القرآنِ» (قَالَ: {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}) خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هي السُّورة الَّتي أوَّلها {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي) لأنَّها سبعُ آيات، وتثنَّى في كلِّ ركعةٍ، أو من الثَّناء لاشتمالها عليه (وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ) واسمُ القرآنِ يقعُ على البعضِ كما يقعُ على الكلِّ، ويدلُّ له قوله تعالى: {بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ} [يوسف: 3] يعني: سورة يوسف(2).
وقد مرَّ الحديثُ في أوَّل «التَّفسير» [خ¦4474] وفي «سورةِ الأنفال» [خ¦4647].--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «ألا أعلمك».
(2) في (د): «يونس».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 586)