والزاي، سلمةَ بنِ دينارٍ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) بسكون الهاء والعين، السَّاعديِّ الأنصاريِّ رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةٌ) قيل: هي خولةُ بنتُ حكيمٍ، وقيل: أمُّ شريكٍ، وقيل: ميمونة، ولا يصحُّ ذلك؛ لأنَّ الأوليان لم تتزوَّجا، وأمَّا ميمونة فهي إحدى زوجاتهِ صلى الله عليه وسلم ولم يزوِّجها لغيرهِ (فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ(1) وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِه) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي: «وللرَّسولِ» (صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم لها: (مَا لِي فِي النِّسَاءِ مِنْ حَاجَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ) لم يسمَّ: (زَوِّجْنِيهَا) يا رسولَ الله (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَعْطِهَا ثَوْبًا) صداقًا (قَالَ) الرَّجل: (لَا أَجِدُ) ثوبًا (قَالَ: أَعْطِهَا وَلَوْ) كان الَّذي تعطيها (خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ) كلمة «مِنْ» بيانيَّة (فَاعْتَلَّ) قال الكِرْمانيُّ: أي: حزنَ وتضجَّر (لَهُ) أي: لأجلِ ذلك (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام له، ولأبوي الوقتِ وذرٍّ: «قالَ»: (مَا مَعَكَ) أي: أيَّ شيءٍ تحفظهُ (مِنَ القُرْآنِ؟ قَالَ): معي سورة (كَذَا وَكَذَا) في روايةِ أبي داود عن أبي هُريرة: سورة البقرة والَّتي تليها، وعندَ الدَّارقطنيِّ عن ابنِ مسعودٍ: البقرة وسور من المفصَّل، ولتمَّام الرَّازي عن أبي أُمامة: زوَّج النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم رجلًا من الأنصارِ على سبعِ سورٍ (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ) الباء في «بما» للتَّعويض، وتسمَّى باء المقابلة على تقدير مضاف؛ أي: زوَّجتكهَا بتعليمكَ إيَّاها ما معكَ من القرآنِ. وقال الحنفيَّةُ: بل للسَّببية، والمعنى: زوَّجتكها بسببِ ما معكَ من القرآنِ(2). ومباحثُ ذلك تأتي في موضعها إن شاء الله تعالى في «كتاب النِّكاح» [خ¦5087].
(22) (باب) استحباب (القِرَاءَةِ) للقرآن (عَنْ ظَهْرِ القَلْبِ) من غير نظرٍ في المصحفِ؛ لأنَّ ذلك أمكن في التوصُّل إلى التعليم.--------------------------------------------
(1) «قد»: ليس في (م).
(2) قوله: «وقال الحنفية: بل للسببية، والمعنى: زوجتكها بسبب ما معك من القرآن»: ليست في (ص).
(22) (باب) استحباب (القِرَاءَةِ) للقرآن (عَنْ ظَهْرِ القَلْبِ) من غير نظرٍ في المصحفِ؛ لأنَّ ذلك أمكن في التوصُّل إلى التعليم.--------------------------------------------
(1) «قد»: ليس في (م).
(2) قوله: «وقال الحنفية: بل للسببية، والمعنى: زوجتكها بسبب ما معك من القرآن»: ليست في (ص).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 618)