تَصْبُغُ) ثوبك أو شعرك (بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ) مستقرًّا (بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ) أي: رفعوا أصواتهم بالتَّلبية للإحرام بحجٍّ أو عمرةٍ (إِذَا رَأَوُا الهِلَالَ) أي: هلال ذي الحجَّة (وَلَمْ) وفي رواية الأَصيليِّ: «فلم» (تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ) الثَّامن من ذي الحجَّة؛ لأنَّهم كانوا يُروَون(1) فيه من الماء ليستعملوه في عرفة شربًا وغيره، وقِيلَ غير ذلك، فتهلُّ أنت حينئذٍ، و «يومُ» بالرَّفع اسم كان، وبالنَّصب على أنَّه(2) خبرها، فعلى الأوَّل «كان»: تامَّةٌ، وعلى الثَّاني: ناقصةٌ، والرُّؤية هنا تحتمل البصريَّة والعلميَّة (قَالَ عَبْدُ اللهِ) بن عمر رضي الله عنهما مجيبًا لابن جريجٍ: (أَمَّا الأَرْكَانُ) الأربعة (فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمَسُّ) منها (إِلَّا) الرُّكنين (اليَمَانِيَّيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَلْبَسُ النِّعَالَ) ولغير الأربعة: «النَّعل» بالإفراد (الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا) أي: في النِّعال(3) (فَأَنَا) وفي رواية أبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فإنِّي» (أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا) فيه: التَّصريح بأنَّه عليه الصلاة والسلام كان يغسل رجليه الشَّريفتين وهما في نعليه، وهذا موضع استدلال المصنِّف للتَّرجمة (وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا) يحتمل صبغ ثيابه لِما في الحديث المرويِّ في «سُنن أبي داود»: «وكان يصبغ بالورس والزَّعفران حتَّى عمامته»، أو شعرِه لِما في «السُّنن» أيضًا(4): «أنَّه كان يصفِّر بهما لحيته»، وكان أكثر الصَّحابة والتَّابعين رضي الله عنهم يخضب بالصُّفرة، رجَّح الأوَّلَ القاضي عياضٌ، وأُجِيبَ عن الحديث المُستدلِّ به للثَّاني--------------------------------------------
(1) في (م): «يتزوَّدون».
(2) «على أنَّه»: مثبتٌ من (ص) و (م).
(3) في (ب) و (س): «النَّعل».
(4) «أيضًا»: سقط من (س).
(1) في (م): «يتزوَّدون».
(2) «على أنَّه»: مثبتٌ من (ص) و (م).
(3) في (ب) و (س): «النَّعل».
(4) «أيضًا»: سقط من (س).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 304)