إلى أهلهِ (ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا) وجدت (خَاتَمًا) ولأبي ذرٍّ: «ولا خاتم»(1) (مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي) أصدقها إيَّاه (-قَالَ) ولأبي الوقتِ: «فقال» (سَهْلٌ) السَّاعديُّ مدرجًا في الحديثِ: (مَا لَهُ رِدَاءٌ- فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؛ إِنْ لَبِسْتَهُ) بسكون السين (لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ) بسكون الفوقية (لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ) أي: منه (فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ، ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُوَلِّيًا) مدبرًا ذاهبًا معرضًا (فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ) بضم الدال وكسر العين (فَلَمَّا جَاءَ قَالَ) عليه الصلاة والسلام له: (مَاذَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ؟ قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا) بالتكرار ثلاثًا (عَدَّهَا) ولأبي ذرٍّ: «وعدَّها» وقد سبق قريبًا تفسيرهنَّ [خ¦5029] (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ قَالَ) ولأبي الوقتِ: «فقال»: (نَعَمْ. قَالَ: اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ) كذا وقع هنا «ملَّكتُكها»، ورواية الأكثرينَ بلفظِ: «زوَّجتكها». قال الدَّارقطنيُّ: وهو الصَّواب، وجمع النَّوويُّ بأنَّه يحتملُ صحَّة اللَّفظين، ويكون جرى لفظ التَّزويج أولًا، ثمَّ لفظ التَّمليك ثانيًا؛ أي: لأنَّه ملك عصمتَها بالتَّزويج السَّابق.
وفي هذا(2) الحديثِ فضيلةُ قراءةِ القرآنِ عن ظهرِ قلبٍ، وقد صرَّح كثيرٌ بأنَّ القراءة من المصحفِ نظرًا أفضلُ من القراءةِ عن ظهرِ القلبِ(3)، واستدلَّ له بحديثٍ عند أبي عبيدٍ في «فضائلِ القرآن» عن بعضِ أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم رفعه: «فضلُ قراءةِ القرآنِ نظرًا على من يقرؤهُ ظهرًا(4) كفضلِ الفريضةِ على النَّافلةِ» وإسنادهُ ضعيفٌ، وعن ابنِ مسعودٍ موقوفًا بإسنادٍ صحيحٍ: أديموا النَّظر في المصحفِ. والأولى أنَّ ذلك يختلفُ باختلافِ الأحوالِ والأشخاصِ.--------------------------------------------
(1) قوله: «ولأبي ذر ولا خاتم»: ليس في (د).
(2) «هذا»: ليس في (د).
(3) في (د): «ظهر قلبه».
(4) في (م) و (د): «عن ظهر قلب».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 620)