الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بنِ مسلمٍ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) ولأبوي الوقتِ وذرٍّ وابنِ عساكرٍ «حَدَّثني» بالإفراد فيهما (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) ثبت: «ابنُ الزُّبير» في روايةِ أبي ذرٍّ (عَنْ حَدِيثِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ القَارِيِّ) بتشديد(1) التَّحتية من غير همزٍ (أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ) بالحاء المهملة والزاي (يَقْرَأُ سُورَةَ الفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ فَإِذَا هُوَ يَقْرَؤُهَا عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلاة) بضم الهمزة وفتح السِّين المهملة، آخذُ برأسهِ أُوَاثِبهُ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «أثاورهُ» بالمثلثة بدل السين. قال عياضٌ: والمعروف الأوَّل.
(فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى سَلَّمَ) من صلاتهِ (فَلَبَّبْتُهُ) بفتح اللام وبموحدتين الأولى مشددة وتخفف، والأخرى(2) ساكنة؛ أي: جمعتُ عليهِ ثيابه عند لبَّته لئلا يتفلَّت مني (فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ) ها؟ (قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ لَهُ: كَذَبْتَ) أي: أخطأت (فَوَاللهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَهُوَ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ) أي: تقرؤها (فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَقُودُهُ) أي: أجرُّه حتَّى أتيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، وَإِنَّكَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الفُرْقَانِ، فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (يَا هِشَامُ، اقْرَأْهَا) قال عمرُ: (فَقَرَأَهَا القِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ) يقرؤها (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: هَكَذَا أُنْزِلَتْ، ثُمَّ قَالَ) عليه السلام: (اقْرَأْ يَا عُمَرُ) قال عمر: (فَقَرَأْتُهَا) أي: السُّورة بالقراءةِ (الَّتِي أَقْرَأَنِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: هَكَذَا أُنْزِلَتْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) تطييبًا لقلبِ عمر؛ لئلا ينكرَ تصويبَ القراءتينِ المختلفتينِ: (إِنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ) أوجهٍ (فَاقْرَؤُوْا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) أي: من المنزَّل، وفيه إشارةٌ إلى الحكمةِ في التَّعدد المذكُور، وأنَّه للتَّيسير.
وهذا الحديثُ قد سبقَ في «بابِ أُنزلَ القرآنُ على سبعةِ أحرفٍ» [خ¦4992] ومطابقتُه هنا لما ترجمَ له واضحةٌ.--------------------------------------------
(1) في (م): «بتشديد الياء».
(2) في (م): «الثانية».
(فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى سَلَّمَ) من صلاتهِ (فَلَبَّبْتُهُ) بفتح اللام وبموحدتين الأولى مشددة وتخفف، والأخرى(2) ساكنة؛ أي: جمعتُ عليهِ ثيابه عند لبَّته لئلا يتفلَّت مني (فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ) ها؟ (قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ لَهُ: كَذَبْتَ) أي: أخطأت (فَوَاللهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَهُوَ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ) أي: تقرؤها (فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَقُودُهُ) أي: أجرُّه حتَّى أتيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، وَإِنَّكَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الفُرْقَانِ، فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (يَا هِشَامُ، اقْرَأْهَا) قال عمرُ: (فَقَرَأَهَا القِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ) يقرؤها (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: هَكَذَا أُنْزِلَتْ، ثُمَّ قَالَ) عليه السلام: (اقْرَأْ يَا عُمَرُ) قال عمر: (فَقَرَأْتُهَا) أي: السُّورة بالقراءةِ (الَّتِي أَقْرَأَنِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: هَكَذَا أُنْزِلَتْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) تطييبًا لقلبِ عمر؛ لئلا ينكرَ تصويبَ القراءتينِ المختلفتينِ: (إِنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ) أوجهٍ (فَاقْرَؤُوْا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) أي: من المنزَّل، وفيه إشارةٌ إلى الحكمةِ في التَّعدد المذكُور، وأنَّه للتَّيسير.
وهذا الحديثُ قد سبقَ في «بابِ أُنزلَ القرآنُ على سبعةِ أحرفٍ» [خ¦4992] ومطابقتُه هنا لما ترجمَ له واضحةٌ.--------------------------------------------
(1) في (م): «بتشديد الياء».
(2) في (م): «الثانية».
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 633)