فيمَن عداهُ. والتَّحريمُ إمَّا أن يكونَ لعينهِ كالسَّبعِ المذكوراتِ في قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: 23] أو غير ذلك ممَّا هو مذكورٌ في محلِّهِ.
(3) (بابُ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ البَاءَةَ فَلْيَصُمْ).
5066 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) قال: (حَدَّثَنَا(1) أَبِي) قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمانُ بن مهرانَ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُمَارَةُ) بضم العين وتخفيف الميم، ابن عميرٍ التَّيميُّ الكوفيُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ) بن قيسٍ النَّخعيِّ أنَّه (قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَلْقَمَةَ) أي: عمِّه (وَالأَسْوَدِ) بن يزيد، أي: أخيهِ (عَلَى عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ رضي الله عنه (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ) بن مسعود: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهُ صلى الله عليه وسلم: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ) أي: طائفة الشَّبابِ (مَنِ اسْتَطَاعَ) استفعلَ من الطَّاعةِ، أصله استطوَعَ، استثقلتِ الحركةُ على الواو فنقلت إلى السَّاكنِ قبلها(2)، ثمَّ قلبت الواو ألفًا، أي: أطاقَ (البَاءَةَ) المراد به هنا المعنى اللُّغويُّ وهو الجماعُ، مأخوذٌ من المباءَةِ وهي المنزلُ لأنَّ من تزوَّجَ امرأةً بوَّأها منزلًا، وإنَّما تتحقَّقُ قدرتُهُ بالقدرَةِ على مؤنهِ، ففيهِ حذفُ مضافٍ، أي: من استطاعَ منكُم أسبابَ النِّكاح ومؤنهِ (فَلْيَتَزَوَّجْ) وقيل: المرادُ بها نفسُ مؤنةِ(3) النِّكاحِ، سمِّيت باسمِ ما يلازمُها، ولا بدَّ من أحدِ التَّأويلينِ لأنَّ قوله صلى الله عليه وسلم: «ومَن لم يستطِعْ» عطفٌ على قوله: «من استَطاعَ» ولو حملَ الباءَةَ على الجماعِ لم يستقِمْ قولهُ بعد: «فإنَّ الصَّوم له» لأنَّه لا يقالُ للعاجزِ هذا، وإنَّما يستقيمُ إذا قيل: أيُّها القادرُ المتمكِّنُ--------------------------------------------
(1) في (م): «حدثني».
(2) في (م) و (ص) و (د): «قبله».
(3) في (س): «مؤن».
(3) (بابُ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ البَاءَةَ فَلْيَصُمْ).
5066 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) قال: (حَدَّثَنَا(1) أَبِي) قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمانُ بن مهرانَ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُمَارَةُ) بضم العين وتخفيف الميم، ابن عميرٍ التَّيميُّ الكوفيُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ) بن قيسٍ النَّخعيِّ أنَّه (قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَلْقَمَةَ) أي: عمِّه (وَالأَسْوَدِ) بن يزيد، أي: أخيهِ (عَلَى عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ رضي الله عنه (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ) بن مسعود: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهُ صلى الله عليه وسلم: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ) أي: طائفة الشَّبابِ (مَنِ اسْتَطَاعَ) استفعلَ من الطَّاعةِ، أصله استطوَعَ، استثقلتِ الحركةُ على الواو فنقلت إلى السَّاكنِ قبلها(2)، ثمَّ قلبت الواو ألفًا، أي: أطاقَ (البَاءَةَ) المراد به هنا المعنى اللُّغويُّ وهو الجماعُ، مأخوذٌ من المباءَةِ وهي المنزلُ لأنَّ من تزوَّجَ امرأةً بوَّأها منزلًا، وإنَّما تتحقَّقُ قدرتُهُ بالقدرَةِ على مؤنهِ، ففيهِ حذفُ مضافٍ، أي: من استطاعَ منكُم أسبابَ النِّكاح ومؤنهِ (فَلْيَتَزَوَّجْ) وقيل: المرادُ بها نفسُ مؤنةِ(3) النِّكاحِ، سمِّيت باسمِ ما يلازمُها، ولا بدَّ من أحدِ التَّأويلينِ لأنَّ قوله صلى الله عليه وسلم: «ومَن لم يستطِعْ» عطفٌ على قوله: «من استَطاعَ» ولو حملَ الباءَةَ على الجماعِ لم يستقِمْ قولهُ بعد: «فإنَّ الصَّوم له» لأنَّه لا يقالُ للعاجزِ هذا، وإنَّما يستقيمُ إذا قيل: أيُّها القادرُ المتمكِّنُ--------------------------------------------
(1) في (م): «حدثني».
(2) في (م) و (ص) و (د): «قبله».
(3) في (س): «مؤن».
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 17)