والحديثُ أخرجهُ النَّسائيُّ أيضًا في «النِّكاح».
5089 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) اسمهُ: عبد الله، أبو محمد الهباريُّ القرشيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّادُ بن أسامة (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروةَ بن الزُّبيرِ (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها أنَّها (قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى ضُبَاعَةَ) بضم الضاد المعجمة وفتح الموحدة المخففة (بِنْتِ الزُّبَيْرِ) بن عبد المطلب الهاشميَّة بنت عمِّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (فَقَالَ لَهَا: لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الحَجَّ. قَالَتْ: واللهِ لَا) ولأبي ذرٍّ: «مَا» (أَجِدُنِي) أي: ما أجدُ نَفسي (إِلَّا وَجِعَةً).
واتِّحادُ الفاعلِ والمفعولِ مع كونهما ضميرين لشيءٍ واحدٍ من خصائصِ أفعالِ القلوبِ، وقوله: «وَجِعةً» -بفتح الواو وكسر الجيم- أي: ذات مرضٍ (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (لَهَا: حُجِّي وَاشْتَرِطِي) أنَّك حيثُ عجزت عن الإتيانِ بالمناسكِ وانحبست(1) عنها بحسبِ قوَّةِ المرضِ تحلَّلت (قُولِي) ولأبي ذرٍّ(2): «وقُولِي»: (اللَّهُمَّ مَحِلِّي) بفتح الميم وكسر الحاء، ولأبي ذرٍّ بفتحها، أي: مكان تحلُّلِي من الإحرامِ (حَيْثُ حَبَسْتَنِي) فيه عن النُّسك بعلَّة المرضِ.
ومباحثُ ذلك سبقَتْ في «الحجِّ» في «أبواب المحصَر» (وَكَانَتْ) ضباعةُ (تَحْتَ المِقْدَادِ ابْنِ الأَسْوَدِ) هو ابنُ عَمرو بن ثعلبةَ بن مالكٍ الكنديِّ، ونسب إلى الأسودِ بن عبدِ يغوثَ بنِ وهب بنِ عبد منافِ بنِ زهرةَ لكونه تبنَّاهُ، فكان من حلفاءِ قريشٍ، وتزوَّجَ ضُبَاعةَ وهي هاشميَّةٌ، ففيه أنَّ النَّسبَ لا يعتبرُ في الكفاءةِ، وإلَّا لما جازَ له أن يتزوَّجها لأنَّها فوقهُ في النَّسبِ. وأُجيب باحتمالِ أنَّها وأولياءهَا أسقطُوا حقَّهُم من الكفاءةِ.--------------------------------------------
(1) في (س): «احتبست».
(2) قوله: «قولي ولأبي ذر»: ليس في (د).
5089 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) اسمهُ: عبد الله، أبو محمد الهباريُّ القرشيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّادُ بن أسامة (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروةَ بن الزُّبيرِ (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها أنَّها (قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى ضُبَاعَةَ) بضم الضاد المعجمة وفتح الموحدة المخففة (بِنْتِ الزُّبَيْرِ) بن عبد المطلب الهاشميَّة بنت عمِّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (فَقَالَ لَهَا: لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الحَجَّ. قَالَتْ: واللهِ لَا) ولأبي ذرٍّ: «مَا» (أَجِدُنِي) أي: ما أجدُ نَفسي (إِلَّا وَجِعَةً).
واتِّحادُ الفاعلِ والمفعولِ مع كونهما ضميرين لشيءٍ واحدٍ من خصائصِ أفعالِ القلوبِ، وقوله: «وَجِعةً» -بفتح الواو وكسر الجيم- أي: ذات مرضٍ (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (لَهَا: حُجِّي وَاشْتَرِطِي) أنَّك حيثُ عجزت عن الإتيانِ بالمناسكِ وانحبست(1) عنها بحسبِ قوَّةِ المرضِ تحلَّلت (قُولِي) ولأبي ذرٍّ(2): «وقُولِي»: (اللَّهُمَّ مَحِلِّي) بفتح الميم وكسر الحاء، ولأبي ذرٍّ بفتحها، أي: مكان تحلُّلِي من الإحرامِ (حَيْثُ حَبَسْتَنِي) فيه عن النُّسك بعلَّة المرضِ.
ومباحثُ ذلك سبقَتْ في «الحجِّ» في «أبواب المحصَر» (وَكَانَتْ) ضباعةُ (تَحْتَ المِقْدَادِ ابْنِ الأَسْوَدِ) هو ابنُ عَمرو بن ثعلبةَ بن مالكٍ الكنديِّ، ونسب إلى الأسودِ بن عبدِ يغوثَ بنِ وهب بنِ عبد منافِ بنِ زهرةَ لكونه تبنَّاهُ، فكان من حلفاءِ قريشٍ، وتزوَّجَ ضُبَاعةَ وهي هاشميَّةٌ، ففيه أنَّ النَّسبَ لا يعتبرُ في الكفاءةِ، وإلَّا لما جازَ له أن يتزوَّجها لأنَّها فوقهُ في النَّسبِ. وأُجيب باحتمالِ أنَّها وأولياءهَا أسقطُوا حقَّهُم من الكفاءةِ.--------------------------------------------
(1) في (س): «احتبست».
(2) قوله: «قولي ولأبي ذر»: ليس في (د).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 54)