الشُّؤْمُ) الَّذي هو ضدُّ اليُمن، يقال(1): تشاءَمْت بكذا، وتيمَّنْت بكذا. وواوُ «الشُّومِ» همزةٌ، لكنَّها خُفِّفت فصارَت واوًا، غلبَ عليها التَّخفيفُ حتَّى لم يُنطَقْ بها مهموزة (فِي المَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالفَرَسِ) ونقلَ الحافظُ أبو ذرٍّ الهرويُّ عن البخاريِّ: أن شؤمَ الفرسِ إذا كان حَرُونًا، وشؤمَ المرأةِ سوءُ خُلقها، وشؤمَ الدَّارِ سوءُ جارها. وقال غيره: شؤمُ الفرسِ أن لا يُغزَى عليها، وشؤمُ المرأةِ أن لا تلدَ، وشؤمُ الدَّارِ ضيقُها. وقيل: شؤمُ المرأةِ غلاءُ مهرِها. وللطَّبرانيِّ من حديثِ أسماء: «إنَّ من شقاءِ المرءِ في الدُّنيا سوءَ الدَّارِ والمرأةِ والدَّابةِ»، وفيه: سوءُ الدَّارِ ضيقُ ساحتها وخبثُ جيرانها، وسوءُ الدَّابةِ منعُها ظهرها، وسوءُ المرأةِ عقمُ رحمِها وسوءُ خلقها. وفي حديث سعد بن أبي وقاصٍ مرفوعًا عند أحمدَ، وصحَّحه ابن حبَّان والحاكم: «من سعادةِ ابن آدمَ ثلاثةٌ: المرأةُ الصَّالحةُ، والمسكنُ الصالِحُ، والمركبُ الصَّالِحُ، ومن شقاوةِ ابن آدمَ ثلاثةٌ: المرأَةُ السُّوءُ، والمسكَنُ السُّوءُ، والمركبُ السُّوءُ». وفي رواية لابن حبَّان: «المركَبُ الهنيءُ، والمسكَنُ الواسِعُ»، وفي روايةٍ للحاكم(2): «وثَلاثٌ من الشَّقاءِ: المرأةُ تَرَاها فتسُوءكَ، وتحملُ لِسَانها عليكِ، والدَّابَّةُ تكون قَطُوفًا، فإن ضَربتَهَا أَتعبَتْك(3)، وإن تَرْكتَها لم تلحَقْ أصحابَكَ، والدَّارُ تكونُ ضيِّقةً قليلةَ المرافِقِ».
وحديث الباب سبق في «الجهاد» [خ¦2858].

5094 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ) البصريُّ، ولأبي ذرٍّ: «المنهَال» قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضم الزاي وفتح الراء، قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بضم العين (العَسْقَلَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ) محمد بن زيد بنِ عبد اللهِ بنِ عمر بنِ الخطَّاب (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما أنَّه (قَالَ: ذَكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ) حاصلًا (فَفِي الدَّارِ وَالمَرْأَةِ--------------------------------------------
(1) في (د): «من».
(2) في (ص): «الحاكم».
(3) في (س): «أتعبتها».

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 63)