يقعُ بهما، فليس في اللَّفظ ما يشعرُ أنَّه لا استحلالَ إلَّا بذلك، ولو سلِّم أنَّ في اللَّفظ ما يشعرُ بالحصرِ فعندنا ما يأباه وهو أنَّه قد ذكر لفظ المراجعة معبَّرًا به عن التَّزويج. قال الله تعالى: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا} [البقرة: 230] والمعنى: فإن طلَّقها الزَّوج الثَّاني(1) ثلاثًا فلا جناحَ على الزَّوج الأوَّل، وعلى الزَّوجة المطلَّقة من هذا الثَّاني أن يتراجعَا، فقد عبَّر بالمراجعةِ عن التَّزويج، والمراد: أن يتناكحَا، وذلك يأبى الحصر المسلَّم فيه ظهوره(2) تقديرًا. انتهى.
وحديث أنَّه صلى الله عليه وسلم زوَّج امرأةً فقال: «ملكتُكَها بما معَكَ من القرآنِ» قيل: إنَّه وهمٌ من الرَّاوي: وبتقدير(3) صحَّته معارضٌ برواية الجمهور «زوَّجتُكها» قال البيهقيُّ: والجماعة أولى بالحفظِ من الواحد، ويحتملُ أنَّه صلى الله عليه وسلم جمعَ بين اللَّفظين.
5113 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ) بتخفيف اللام، قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ) بضم الفاء، محمدٌ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ) عروةَ بنِ الزُّبير أنَّه (قَالَ: كَانَتْ خَوْلَةُ) بفتح الخاء المعجمة (بِنْتُ حَكِيمٍ) بفتح المهملة، ابنِ أميَّةَ السَّلَميَّة، وكانت امرأةَ عثمانَ بنِ مظعونَ، وكانت من السَّابقات إلى الإسلام (مِنَ اللَّائِي) بالهمزة (وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ عَائِشَةُ) -فيه إشعارٌ بأنَّ عروة حمل الحديث عن عائشةَ، فلا يكون مرسلًا-: (أَمَا) بتخفيف الميم (تَسْتَحِي المَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ؟) زاد محمد بنُ سيرينَ: «بغير صَدَاق» (فَلَمَّا نَزَلَتْ: {تُرْجِي}) أي: تؤخِّر ({مَن تَشَاء مِنْهُنَّ}(4)) وفي رواية عبدةَ بنِ سليمانَ: فأنزل الله: {تُرْجِي مَن تَشَاء} [الأحزاب: 51] وهي أظهرُ في أنَّ نزول هذه الآية بهذا السَّبب (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَرَى) بفتح--------------------------------------------
(1) في (د) و (م): «الأول».
(2) في (د) و (م): «لظهوره».
(3) في (م): «تقدير».
(4) في (د) و (م) زيادة: {وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء}.
وحديث أنَّه صلى الله عليه وسلم زوَّج امرأةً فقال: «ملكتُكَها بما معَكَ من القرآنِ» قيل: إنَّه وهمٌ من الرَّاوي: وبتقدير(3) صحَّته معارضٌ برواية الجمهور «زوَّجتُكها» قال البيهقيُّ: والجماعة أولى بالحفظِ من الواحد، ويحتملُ أنَّه صلى الله عليه وسلم جمعَ بين اللَّفظين.
5113 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ) بتخفيف اللام، قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ) بضم الفاء، محمدٌ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ) عروةَ بنِ الزُّبير أنَّه (قَالَ: كَانَتْ خَوْلَةُ) بفتح الخاء المعجمة (بِنْتُ حَكِيمٍ) بفتح المهملة، ابنِ أميَّةَ السَّلَميَّة، وكانت امرأةَ عثمانَ بنِ مظعونَ، وكانت من السَّابقات إلى الإسلام (مِنَ اللَّائِي) بالهمزة (وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ عَائِشَةُ) -فيه إشعارٌ بأنَّ عروة حمل الحديث عن عائشةَ، فلا يكون مرسلًا-: (أَمَا) بتخفيف الميم (تَسْتَحِي المَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ؟) زاد محمد بنُ سيرينَ: «بغير صَدَاق» (فَلَمَّا نَزَلَتْ: {تُرْجِي}) أي: تؤخِّر ({مَن تَشَاء مِنْهُنَّ}(4)) وفي رواية عبدةَ بنِ سليمانَ: فأنزل الله: {تُرْجِي مَن تَشَاء} [الأحزاب: 51] وهي أظهرُ في أنَّ نزول هذه الآية بهذا السَّبب (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَرَى) بفتح--------------------------------------------
(1) في (د) و (م): «الأول».
(2) في (د) و (م): «لظهوره».
(3) في (م): «تقدير».
(4) في (د) و (م) زيادة: {وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء}.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 102)