وسبقَ أيضًا في «عمرة القضاءِ» من رواية عكرمةَ بلفظ حديثِ الأوزاعيِّ. وزاد(1): «وبنى بها وهو(2) حلالٌ» [خ¦4258] وهذا قد عدَّ من خصائصهِ صلى الله عليه وسلم، على أنَّ أكثر الرِّوايات(3) أنَّه تزوَّجها وهو حلالٌ، وعند مسلمٍ عن يزيد بن الأصمِّ، قال: «حدَّثتني ميمونة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوَّجها وهو حلالٌ. قال: وكانت خالتي وخالة ابن عبَّاس». وعند التِّرمذي وابن خزيمةَ وابن حبَّان عن أبي رافعٍ في «صحيحهما»: «أنَّه صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلالٌ، وبنى بها وهو حلالٌ، وكنتُ أنا الرَّسول بينهما».
وقرأت في كتاب «المعرفة» للبيهقيِّ بسنده إلى الشَّافعيِّ قال: أخبرنا مالكٌ، عن ربيعةَ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا رافعٍ مولاه ورجلًا من الأنصارِ، فزوَّجاه ميمونةَ بنت الحارث، وهو بالمدينةِ قبل أن يخرجَ. وقد ردَّ الشَّافعيُّ بذلك رواية ابن عبَّاس الأولى، واحتجَّ على المخالف بحديث عثمان السَّابق الثَّابت، وبأنَّ عثمان كان غير غائبٍ عن نكاح ميمونةَ، وبأنَّ ابن أختها يزيدَ بنَ الأصمِّ يقول: نكحها حلالًا. ومعه سليمانُ بنُ يسارٍ عتيقها أو(4) ابن عتيقها، وخبر اثنين أكثر من خبر واحدٍ، مع روايةِ عثمان الَّتي هي أثبتُ من هذا كله، ولئن سلَّمنا أنَّ الخبرين تكافأا نظرنا فيما فعل أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده، وقد رأينا عمر وزيد(5) بنَ ثابتٍ يردَّان نكاح المحرم، ويقول(6) ابن عمر: إنَّ(7) المحرمَ لا يَنكِح ولا يُنكِح. ولا أعلمُ من أصحاب رسولِ الله صلى الله عليه وسلم مخالفًا لذلك، وقد روِّينا عن الحسنِ: أنَّ عليًّا قال: من تزوَّج وهو محرمٌ نزعنَا منه امرأتهُ ولم نُجِزْ نكاحه. انتهى ملخصًا من كتاب «المعرفة».
وهذا الحديث سبق في «كتاب الحج» في «باب تزويج المحرم» [خ¦1837] والظَّاهر من صنيع البخاري الجواز كالحنفية.--------------------------------------------
(1) «وزاد»: ليست في (ص).
(2) في (د): «وهي».
(3) في (م) زيادة: «على».
(4) في (م): «و».
(5) في (ص): «يزيد».
(6) في (د) و (م): «وقول».
(7) «إن»: ليست في (م) و (ص) و (د).
وقرأت في كتاب «المعرفة» للبيهقيِّ بسنده إلى الشَّافعيِّ قال: أخبرنا مالكٌ، عن ربيعةَ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا رافعٍ مولاه ورجلًا من الأنصارِ، فزوَّجاه ميمونةَ بنت الحارث، وهو بالمدينةِ قبل أن يخرجَ. وقد ردَّ الشَّافعيُّ بذلك رواية ابن عبَّاس الأولى، واحتجَّ على المخالف بحديث عثمان السَّابق الثَّابت، وبأنَّ عثمان كان غير غائبٍ عن نكاح ميمونةَ، وبأنَّ ابن أختها يزيدَ بنَ الأصمِّ يقول: نكحها حلالًا. ومعه سليمانُ بنُ يسارٍ عتيقها أو(4) ابن عتيقها، وخبر اثنين أكثر من خبر واحدٍ، مع روايةِ عثمان الَّتي هي أثبتُ من هذا كله، ولئن سلَّمنا أنَّ الخبرين تكافأا نظرنا فيما فعل أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده، وقد رأينا عمر وزيد(5) بنَ ثابتٍ يردَّان نكاح المحرم، ويقول(6) ابن عمر: إنَّ(7) المحرمَ لا يَنكِح ولا يُنكِح. ولا أعلمُ من أصحاب رسولِ الله صلى الله عليه وسلم مخالفًا لذلك، وقد روِّينا عن الحسنِ: أنَّ عليًّا قال: من تزوَّج وهو محرمٌ نزعنَا منه امرأتهُ ولم نُجِزْ نكاحه. انتهى ملخصًا من كتاب «المعرفة».
وهذا الحديث سبق في «كتاب الحج» في «باب تزويج المحرم» [خ¦1837] والظَّاهر من صنيع البخاري الجواز كالحنفية.--------------------------------------------
(1) «وزاد»: ليست في (ص).
(2) في (د): «وهي».
(3) في (م) زيادة: «على».
(4) في (م): «و».
(5) في (ص): «يزيد».
(6) في (د) و (م): «وقول».
(7) «إن»: ليست في (م) و (ص) و (د).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 105)