على ما أنعمَ عليه به من ذلك. فقام علمُ أبي بكرٍ بهذا الحال مقام الرُّكون والتَّراضي، فكأنَّه يقول: كلُّ من علم أنَّه لا يصرفُ إذا خطبَ لا ينبغي لأحدٍ أن يخطبَ على خطبته. (تَابَعَهُ) أي: تابع شعيبَ بن أبي حمزةَ (يُونُسُ) بنُ يزيدٍ فيما وصله الدَّارقطني في «العلل» (وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) فيما وصله الذُّهليُّ في «الزُّهريات» (وَابْنُ أَبِي عَتِيقٍ) هو محمد بنُ عبد الله بنِ أبي عتيقٍ الصدِّيقيُّ القرشيُّ فيما وصله الذُّهليُّ أيضًا (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم ابنِ شهابٍ.
وسبق حديث الباب بأتمَّ من هذا في «باب عرض الإنسان ابنته» [خ¦5122].

(47) (بابُ) استح‌‌باب (الخُطْبَةِ) بضم الخاء، قبل العقد.
5146 - وبه قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بفتح القاف، ابنُ عقبةَ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ أو ابنُ عيينةَ (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلَانِ مِنَ المَشْرِقِ) مشرق المدينة؛ وهما الزِّبرقان بن بدرٍ التَّميميُّ وعَمرو بنُ الأهيمِ، سنة تسعٍ من الهجرةِ وأسلما (فَخَطَبَا) خطبتين بليغتين، يأتيان في «الطِّبِّ» [خ¦5767] إن شاء الله تعالى، بعون الله تعالى (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْرًا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «لسحرًا» بزيادة اللام للتَّأكيد، والبيان نوعان: ما تحصل به الإبانةُ عن المراد، والآخر(1) تحسينُ اللَّفظ بحيث يستميلُ قلب السَّامع، وهو الَّذي يشبَّه بالسِّحر إذا جلبَ القلوب، وغلب على النُّفوس، وهو عبارةٌ عن تصنُّعٍ في الكلام، وتكلُّفِ تحسينه، وصرف الشَّيء عن حقيقتهِ كالسِّحر الَّذي هو تخييلٌ بلا(2) حقيقة، المذمومُ منه ما يقصدُ به الباطل.--------------------------------------------
(1) في (م) زيادة: «عن».
(2) في (س): «لا».

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 147)