واختاره جماعةٌ، وكذا حكم بيع أمته، وعلى القولِ بالصِّحَّة فإن لم يفِ(1) فلها الفسخُ. وقال الشَّافعيُّ: يصحُّ ولها مهرُ المثلِ، وفى لها أو لم يفِ.
والحديث يأتي في «القدر» [خ¦6600] إن شاء الله تعالى بعون الله وقوته، والله أعلم(2).

(54) (بابُ) حكمِ (الصُّفْرَةِ لِلْمُتَزَوِّجِ. ورَوَاهُ) ولأبي ذرٍّ: «رواه»(3) (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) فيما وصله أول البيوع [خ¦2048].

5153 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمامُ (عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ) من خَلُوقٍ؛ وهو طيبٌ من زعفران وغيره تعلَّقَ به من زوجتهِ، فهو غير مقصودٍ، وإلَّا فالتَّزعفر منهيٌّ عنه عند الشَّافعيَّة والحنفية. وقال المالكيَّةُ: يجوزُ في الثَّوب دونَ البدنِ. ونقله إمامهم رحمه الله عن علماء المدينة، وفيه حديثُ أبي موسى مرفوعًا: «لا يقبلُ اللهُ صلاةَ رجلٍ في جسدِه شيءٌ من خَلُوقٍ» (فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) عن ذلك (فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ) هي بنتُ أبي(4) الحَيْسَر، بفتح المهملتين بينهما تحتية ساكنة وآخره راء، واسمه أنس بن رافعٍ الأنصاريُّ كما جزم به الزُّبير بن بكَّار (قَالَ) عليه الصلاة والسلام له: (كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا) مهرًا؟ (قَالَ) عبد الرَّحمن: سقتُ إليها (زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ) صفة لـ «نواةٍ». قال ابنُ دقيق العيد: في معنى ذلك قولان: أحدهما: أنَّ المرادَ نواةٌ مِن نوى التَّمر، وهو قولٌ مرجوحٌ. والثَّاني: أنَّه عبارةٌ عن قدرٍ معلومٍ عندهم؛ وهو--------------------------------------------
(1) في (د): «يوف».
(2) قوله: «والله أعلم» ليس في (د) و (ص) و (م).
(3) قوله: «ولأبي ذر رواه» ليس في (د).
(4) قوله: «أبي» مستدرك من «الفتح».

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 161)