تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ) فعلق بي هذه الصُّفرةُ منها، ولم أقصِدْ ذلك (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (بَارَكَ اللهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ) فيستحبُّ الدُّعاء للزَّوجينِ بالبركةِ بعد العَقدِ، فيقال: باركَ اللهُ لك -كما في هذا(1) الحديث- وباركَ عليك الله وجمعَ بينكما في خيرٍ، كما في التِّرمذيِّ وقال: حسنٌ صحيحٌ: أنَّه صلى الله عليه وسلم كانَ إذا رفَّأَ من تزوُّج قال: «باركَ الله لكَ وعليكَ وجمعَ بينكُما في خيرٍ»، ويُكرهُ أن يقال: بالرِّفاءِ والبنينِ للنهيِّ عن ذلك كما رواه بقيُّ بنُ مخلدٍ من طريق غالبٍ، عن الحسنِ، عن رجلٍ من بني تميمٍ قال: كنَّا نقولُ في الجاهليَّةِ: بالرِّفاءِ والبنين، فلما جاءَ الإسلامُ علَّمنا نبيُّنا، قال: «قولوا: بَاركَ الله لكُم وباركَ فيكم وباركَ عليكُم» والرِّفاءُ: بكسر الراء، وبعدها فاء ممدودًا(2) الالتئامُ، من رفأتُ الثَّوبَ ورَفَوْتُهُ رَفْوًا ورِفَاءً؛ وهو دعاء للزَّوج بالالتئامِ والائتلافِ، واختلف في علَّةِ النَّهي عنه؛ فقيل: لأنَّه من ألفاظِ الجاهليَّةِ، أو لما فيه من الإشعارِ ببُغضِ البناتِ لتخصيص البنين بالذِّكر، أو لخلوِّه عن حمد الله والثَّناءِ عليه فعلى هذا، لو قيل: بالرِّفاءِ والأولادِ، أو أُتي بالحمدِ والثَّناء، لا يكرهُ.

(57) (بابُ الدُّعَاءِ لِلنِّسَاءِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «للنِّسوَة» (اللَّاتِي يُهْدِينَ العَرُوسَ) بضم الياء من أهدى، وبفتحها لغير أبي ذرٍّ، من الثُّلاثي (وَ) الدُّعاء (لِلْعَرُوسِ) أيضًا.

5156 - وبه قال: (حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي المَغْرَاءِ) بفتح الميم وسكون الغين المعجمة بعدها راء--------------------------------------------
(1) «هذا»: ليست في (د).
(2) في (م): «مفتوحة».

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 164)