وهي الثَّلاث (ثُمَّ قَسَمَ) بعد ذلك، ولا يحسب السَّبع ولا الثَّلاث عليهما، بل يستأنفُ القسمة. وعند الإسماعيليِّ وأبي نُعيمٍ بلفظ: «ثمَّ» في الموضعينِ، ولا يتخلَّفُ بسبب حقِّ الزِّفافِ عن الخروج للجماعاتِ ولسائر أعمال البرِّ -كعيادةِ مريضٍ- مدَّة الثَّلاث أو السَّبعِ، إلَّا ليلًا فله التَّخلُّفُ وجوبًا، تقديمًا للواجب على المندوبِ، لكن قال الأذرعيُّ: إنَّ نصوصَ الشَّافعيِّ أنَّ اللَّيلَ كالنَّهارِ في استحباب الخروج لذلك.
(قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ إِنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أي: ولكنَّه تحرَّز عن التَّلفُّظِ به تورُّعًا.
(وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ) ممَّا وصله مسلم: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّخْتِيانيِّ (وَخَالِدٍ) الحذَّاء؛ يعني بهذا الإسناد والمتن (قَالَ خَالِدٌ) الحذَّاءُ: (وَلَوْ شِئْتُ قُلْتُ: رَفَعَهُ) أي: الحديث (إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) وقد أخرجه(1) الإسماعيليُّ من طريق أيُّوب من رواية عبد الوهَّاب الثَّقفيِّ عنه(2) عن أبي قلابةَ، عن أنسٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … فصرَّح برفعه.

(102) (بابُ مَنْ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ) جامعهنَّ (فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ).

5215 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ) أي: ابنُ نصرٍ البصريُّ، سكن بغداد، قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضم الزاي وفتح الراء مصغَّرًا، قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) أي: ابنُ أبي عروبةَ (عَنْ قَتَادَةَ) بنِ دعامةَ (أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) رضي الله عنه (حَدَّثَهُمْ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ) يجامعهنَّ (فِي اللَّيْلَةِ الوَاحِدَةِ) بغسلٍ واحدٍ (وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ) وسُرِّيَّتان مارية وريحانَة لأنَّه كان أعطي قوَّةَ ثلاثين، كما في آخر هذا الحديث في: «باب إذا جامعَ ثمَّ عاد»، و «من دار على نسائهِ في غُسلٍ واحدٍ» مِنْ «كتاب الغسل» [خ¦268] بل عند الإسماعيليِّ: «قوَّةَ أربعين». وزاد--------------------------------------------
(1) في (م) و (ص) و (د): «أخرج».
(2) «عنه»: ليست في (م).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 265)