(124) هذا (بابٌ) بالتنوين يذكر فيه قوله تعالى: ({وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ} [النور: 58]) والأطفال الَّذين لم يحتلموا من الأحرارِ، والمرادُ بيانُ حكمهم بالنِّسبة إلى الدُّخول على النِّساء ورؤيتهم إياهنَّ، وسقط «{مِنكُمْ}» لغير أبي ذرٍّ.

5249 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الملقَّب بمرْدَويه السِّمسارُ المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ) بالعين المهملة وبعد الألف موحدة مكسورة فسين مهملة، النَّخعيِّ الكوفيِّ، أنَّه قال: (سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما) وقد (سَأَلَهُ رَجُلٌ: شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم العِيدَ) استفهام محذوف الأداة (أَضْحًى) بفتح الهمزة وسكون الضاد والتنوين (أَوْ فِطْرًا؟ قَالَ) ابن عبَّاس: (نَعَمْ(1)، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ) صلى الله عليه وسلم (مَا شَهِدْتُهُ -يَعْنِي: مِنْ صِغَرِهِ-) فيه التفاتٌ، أو ليس هذا من كلام ابن عبَّاسٍ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي: «من صِغري» وهو على الأصل، أي: لولا منزلتي منه عليه الصلاة والسلام ما حضرت معه لأجلِ صغري، وأرادَ بشهودِه ما وقع من وعظه للنِّساء لأنَّ الصَّغير(2) يُغتفر له الحضورُ معهنَّ بخلاف الكبير. (قَالَ) ابن عبَّاس: (خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى) بالنَّاس العيد (ثُمَّ خَطَبَ وَلَمْ يَذْكُرْ) أي: ابن عبَّاس (أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ) لأنهنَّ كنَّ في ناحية عن الرِّجالِ (فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ) بتشديد الكاف مِنَ التَّذكير، تفسيرٌ لسابقه أو تأكيدٌ له (وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ) بفتح الياء مِنَ الثُّلاثي، ولأبي ذرٍّ بضمِّها من الرُّباعي.--------------------------------------------
(1) «نعم»: ليس في (ص).
(2) في (ب): «النساء».

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 308)