أنا له (ذَلِكَ وَقُولِي) له (أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ) بنت حُييٍّ (ذَاكِ) بكسر الكاف بلا لامٍ، ولأبي ذرٍّ: «ذلك» أي: قولي الكلام الَّذي علَّمته لسودةَ، زاد يزيدُ بن رومان، عن ابن عبَّاسٍ: «وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أشدَّ عليه أن توجدَ منه ريحٌ كريهةٌ» لأنَّه يأتيهِ الملك (قَالَتْ) عائشة: (تَقُولُ سَوْدَةُ) لي(1): (فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ قَامَ) صلى الله عليه وسلم (عَلَى البَابِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُبَادِئهُ) بالموحدة من المبادأة بالهمز، ولابنِ عساكرَ: «أناديه» بالنون بدل الموحدة (بِمَا أَمَرْتِنِي بِهِ)(2) من أن أقولَ له: أكلتَ مَغافير (فَرَقًا) بفتح الفاء والراء، خوفًا (مِنْكِ، فَلَمَّا دَنَا) عليه الصلاة والسلام (مِنْهَا قَالَتْ لَهُ سَوْدَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ قَالَ: لَا) ما أكلتُها (قَالَتْ) له: (فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ) ها (مِنْكَ؟ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ) وسقطَ لابن عساكرَ «عسل» (فَقَالَتْ) سودة: (جَرَسَتْ) رَعَت (نَحْلُهُ العُرْفُطَ) شجر المغافير، وقالتْ عائشة: (فَلَمَّا دَارَ إِلَيَّ) بتشديد الياء (قُلْتُ لَهُ) عليه الصلاة والسلام، وسقط لأبي ذرٍّ «له»(3) (نَحْوَ ذَلِكَ) القول الَّذي قلت لسودةَ أن تقولَه له (فَلَمَّا دَارَ إِلَى صَفِيَّةَ، قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ) عبَّر بقولهِ نحو ذلك في إسنادِ القول لعائشة، وبقولهِ مثل ذلك في إسنادهِ(4) لصفيَّة لأنَّ عائشة لمَّا كانت المبتكرة لذلك عبَّرت عنه بأيِّ لفظ أرادت، وأمَّا صفيَّة فإنَّها مأمورةٌ بقول ذلك فليس لها أن تتصرَّف فيه، لكن وقع التَّعبير بلفظ «مثل» في الموضعين في رواية أبي أسامة [خ¦6972] فيُحتمل أن يكون ذلك من تصرُّف الرُّواة (فَلَمَّا دَارَ إِلَى حَفْصَة) في اليوم الآخر (قَالَتْ) له: (يَا رَسُولَ اللهِ أَلا) بالتَّخفيف (أَسْقِيكَ مِنْهُ؟) من العسل (قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ) لِما وقع من توارد النِّسوة الثَّلاث على أنَّه نشأت له من شربه ريحٌ كريهةٌ، فتركه حسمًا للمادَّة (قَالَتْ) عائشة: (تَقُولُ سَوْدَةُ: وَاللهِ لَقَدْ حَرَمْنَاهُ) بتخفيف الراء، منعناه صلى الله عليه وسلم من العسل. قالتْ عائشة: (قُلْتُ لَهَا) أي: لسودة: (اسْكُتِي) لئلَّا يفشو ذلك فيظهر ما دبَّرته لحفصة، وهذا منها على مقتضى طبيعة النِّساء في الغيرة، وليس بكبيرةٍ بل صغيرةٌ معفوٌّ عنها مكفَّرة.--------------------------------------------
(1) في (م): «له».
(2) في (م) زيادة: بسكون الفوقيَّة في «اليونينيَّة».
(3) «وسقطت لأبي ذرٍّ لفظ له»: ليست في (د) و (م).
(4) في (ب): «إسناد».

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 347)