(حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي (عَنْ أَيُّوبَ) السَّخْتيانيِّ (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ) بفتح الشين المعجمة والميم المشدّدة وبعد الألف سين مهملة، وسقط «بن شمَّاسٍ» لابن عساكرَ (إِلَى النَّبِيِّ) ولأبي ذرٍّ: «إلى رسولِ الله» (صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَنْقِمُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ، إِلَّا أَنِّي أَخَافُ الكُفْر) إن أقمتُ عنده، لعلَّها تعني أنَّها لشدَّة كراهتها له تكفر العِشرة في تقصيرها لحقِّه، وغير ذلك ممَّا يتوقع من الشَّابة الجميلةِ المبغضة لزوجها، أو خشيتْ أن تحملَها شدَّة كراهتها له على إظهارِ الكفر لينفسخَ نكاحها منه (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟) ولأبي ذرٍّ وابن عساكرَ: «تردِّين» استفهامٌ محذوفُ الأداة، وفي حديث عمر: «وكان تزوَّجها على حديقةِ نخلٍ» (فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَرَدَّتـ) ها (عَلَيْهِ وَأَمَرَهُ) صلى الله عليه وسلم بفراقها (فَفَارَقَهَا) ولم يكن أمره صلى الله عليه وسلم بفراقها أمر إيجابٍ وإلزامٍ بالطَّلاق، بل أمرَ إرشادٍ إلى ما هو الأصوبُ.
5277 - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) بن حربٍ الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابنُ زيدٍ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ عِكْرِمَةَ) مرسلًا (أَنَّ جَمِيلَةَ … ) فَذَكَرَ الحَدِيثَ كما مرَّ، واختلف فيه على أيُّوب، فاتَّفق ابنُ طهمانَ وجريرٌ على الوصل، وخالفهما حمَّاد، فقال: عن أيُّوب عن عِكرمة مرسلًا. ولم تسمَّ امرأة ثابتٍ إلَّا في هذه الرِّواية. نعم قال في الثَّانية: إنَّ أخت عبد الله بن أُبيٍّ، ويؤيِّده ما عند ابن ماجه والبيهقيِّ من رواية قتادة، عن عِكرمة، عن ابن عبَّاسٍ: «أنَّ جميلةَ بنتَ سلول جاءت … » الحديث. واختلف في سلولٍ هل هي أمُّ أُبيٍّ أو امرأته؟ وعند النَّسائيِّ والطَّبرانيِّ من حديث الرُّبيِّع بنت معوِّذٍ: «أنَّ ثابت بن قيسٍ ضربَ امرأتَه فكسرَ يدها، وهي جميلةُ بنت عبد الله بن أُبيٍّ، فأتى أخوها يشتكِي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم». وقال ابن سعدٍ أيضًا: جميلةُ بنت عبد الله بن أُبيٍّ. وعند الدَّارقطنيِّ والبيهقيِّ بسندٍ قويٍّ عن ابن جُريج، قال: أخبرني أبو الزُّبير أنَّ ثابت بنَ قيس بنَ شمَّاسٍ كانت عندَه زينبُ بنتُ عبد الله بن أُبيِّ ابن سلول … الحديث، فيُحتمل أن يكون(1) اسمها زينبَ ولقبُها جميلةً، وإن لم يعملْ بهذا الاحتمال فالموصولُ المعتضد بقول أهل النَّسب أنَّ اسمها جميلة أصحُّ، وبه جزم الدِّمياطيُّ، وقال: إنَّها كانت أخت عبد الله بن(2) عبد الله بن أُبيٍّ شقيقته، أمُّهما خولة بنتُ المنذر بن--------------------------------------------
(1) «يكون»: ليست في (د).
(2) «عبد الله بن»: ليست في (ص).
5277 - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) بن حربٍ الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابنُ زيدٍ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ عِكْرِمَةَ) مرسلًا (أَنَّ جَمِيلَةَ … ) فَذَكَرَ الحَدِيثَ كما مرَّ، واختلف فيه على أيُّوب، فاتَّفق ابنُ طهمانَ وجريرٌ على الوصل، وخالفهما حمَّاد، فقال: عن أيُّوب عن عِكرمة مرسلًا. ولم تسمَّ امرأة ثابتٍ إلَّا في هذه الرِّواية. نعم قال في الثَّانية: إنَّ أخت عبد الله بن أُبيٍّ، ويؤيِّده ما عند ابن ماجه والبيهقيِّ من رواية قتادة، عن عِكرمة، عن ابن عبَّاسٍ: «أنَّ جميلةَ بنتَ سلول جاءت … » الحديث. واختلف في سلولٍ هل هي أمُّ أُبيٍّ أو امرأته؟ وعند النَّسائيِّ والطَّبرانيِّ من حديث الرُّبيِّع بنت معوِّذٍ: «أنَّ ثابت بن قيسٍ ضربَ امرأتَه فكسرَ يدها، وهي جميلةُ بنت عبد الله بن أُبيٍّ، فأتى أخوها يشتكِي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم». وقال ابن سعدٍ أيضًا: جميلةُ بنت عبد الله بن أُبيٍّ. وعند الدَّارقطنيِّ والبيهقيِّ بسندٍ قويٍّ عن ابن جُريج، قال: أخبرني أبو الزُّبير أنَّ ثابت بنَ قيس بنَ شمَّاسٍ كانت عندَه زينبُ بنتُ عبد الله بن أُبيِّ ابن سلول … الحديث، فيُحتمل أن يكون(1) اسمها زينبَ ولقبُها جميلةً، وإن لم يعملْ بهذا الاحتمال فالموصولُ المعتضد بقول أهل النَّسب أنَّ اسمها جميلة أصحُّ، وبه جزم الدِّمياطيُّ، وقال: إنَّها كانت أخت عبد الله بن(2) عبد الله بن أُبيٍّ شقيقته، أمُّهما خولة بنتُ المنذر بن--------------------------------------------
(1) «يكون»: ليست في (د).
(2) «عبد الله بن»: ليست في (ص).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 370)