(16) (بابُ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ) لترجعَ إلى عصمتهِ.

5283 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد(1) (مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سلامٍ البِيْكَنديُّ قال: (أَخْبَرَنَا(2) عَبْدُ الوَهَّابِ) بن عبد المجيد الثَّقفيُّ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) الحذَّاء (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي، وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ) يترضَّاها لتختاره (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِعَبَّاسٍ) عمِّه: (يَا عَبَّاسُ أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا) لأنَّ الغالب أنَّ المحبَّ لا يكون إلَّا حبيبًا. وعند سعيدِ بن منصورٍ: أنَّ العبَّاس كان كلَّم النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أن يطلبَ إليها في ذلك، وفي «مسند» الإمام أحمد: أنَّ مُغيثًا توسَّل بالعبَّاس في سؤالِ النِّبيِّ صلى الله عليه وسلم في ذلك، وظاهره: أنَّ قصَّة بَريرة كانت متأخِّرةً في السَّنة التَّاسعة أو العاشرةِ لأنَّ العبَّاس إنَّما سكنَ المدينة بعد رجوعِهِم من غزوةِ الطَّائف وذلك أواخر سنة ثمانٍ، ويدلُّ له أيضًا قول ابن عبَّاس أنَّه شاهد ذلك وهو إنَّما قدمَ المدينةَ مع أبويهِ، وهذا يردُّ قولَ من قال: إنَّها كانت قبلَ الإفك، وجوَّز الشَّيخ تقيُّ الدِّين السُّبكيُّ: أنَّ بريرة كانت تخدمُ عائشةَ قبل شِرَائها، أو اشترتها وأخَّرت عِتْقها إلى ما بعدَ الفتح، أو دامَ حُزْن زوجهَا عليها مدَّةً طويلةً، أو حصلَ لها الفسخُ وطلبَ(3) أن تردَّه بعقدٍ جديدٍ (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) لها: (لَوْ رَاجَعْتِيْهِ) بمثناة تحتيَّة بعد الفوقيَّة في الفرع مصحَّحًا عليها، وقال الحافظُ ابن حجرٍ -وتبعه العينيُّ- بمثنَّاةٍ واحدةٍ، قال: ووقعَ في روايةِ ابن ماجه: «لو راجعتيهِ» بإثبات تحتيَّةٍ ساكنةٍ بعد المثنَّاة، وهي--------------------------------------------
(1) «بالإفراد»: ليست في (م) و (ص) و (د).
(2) في (م) و (د): «حدثنا».
(3) في (م): «طلبت».

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 379)