وهذا الحديثُ أورده مختصرًا بالاقتصار على المُراد من التَّرجمة، وزاد في بعض الروايات: «وكسب الحجَّام» ولا ريب أنَّ الحِجامة مباحةٌ وكراهةُ كسبه إذ هو في مقابلةِ مخامرة النَّجاسة، وقد يكون الكلامُ في الفصل الواحدِ بعضُه على الوجوبِ، وبعضُه على الحقيقةِ، وبعضُه على المجازِ، ويفرَّق بينهُما بدَلائل الأصول(1) واعتبار معانيها، وقد يتوقف الحكم في الَّذي يجمع بالعطف على المجموع لا على إِفراده كقولك: إنْ دخل الدَّار زيدٌ وعمروٌ وبكرٌ فلهم درهمٌ، فلا يستحقُّ من دخلَ منهم الدَّار على انفرادهِ الدِّرهم ولا شيئًا منه حتَّى يدخلَ قرينه.

(52) (بابُ) حكم (المَهْرِ لِلْمَدْخُولِ) ولأبي ذرٍّ: «للمدخولة» (عَلَيْهَا وَكَيْفَ الدُّخُولُ) أي: بم يثبتُ (أَوْ) كيف الحُكم إذا (طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَ) كيف (المَسِيسِ) أو هو معطوفٌ على الدُّخول، أي: إذا طلقها قبل الدُّخول، وقبل المسِيس، وثبتَ: «المسيس» في رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي.

5349 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ) بفتح العين، وزُرَارة: بضم الزاي وراءين بينهما ألف، قال: (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ) ابن عُلَيَّة (عَنْ أَيُّوبَ) السَّخْتِيانيِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) أنَّه (قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما: (رَجُلٌ قَذَفَ امْرَأَتَهُ) ما الحكمُ فيه؟ (فَقَالَ: فَرَّقَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي العَجْلَانِ) بتثنية أخوي، والعَجْلان: بفتح العين المهملة وسكون الجيم، وهو من بابِ التَّغليب.
(وَقَالَ: اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ) أحدٌ(2) (مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ فَأَبَيَا) فامتنعَا (فَقَالَ: اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ فَأَبَيَا) ثبت ذلك مرَّتين (فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا) صلى الله عليه وسلم تنفيذًا لما أوجبَ الله بينهما من المُباعدة بنفسِ الملاعنة.--------------------------------------------
(1) في (م): «الأمور».
(2) «أحد»: ليست في (د).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 474)