لَهُمَا فَلَمَّا دَخَلَا سَلَّمَا وَجَلَسَا، فَقَالَ عَبَّاسٌ) لعُمر: (يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا) يريد عليًّا، زاد في «الخُمُس» [خ¦3094]: «وهما يَختصِمان فيما أَفاء الله على رسولِهِ صلى الله عليه وسلم من بني النَّضير» (فَقَالَ الرَّهْطُ عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ) الَّذين معه: (يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ، فَقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدُوا) بتشديد الفوقية وكسر الهمزة، أي: تأنُّوا ولا تَعجلوا (أَنْشُدُكُمْ) بفتح الهمزة وضم الشين، أسألُكم (بِاللهِ الَّذِي بِهِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «بإِذنه» (تَقُومُ السَّمَاءُ) فوق رؤوسكم بلا عمدٍ (وَالأَرْضُ) على الماءِ تحتَ أقدامكم (هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا نُورَثُ) معاشرَ الأنبياء (مَا تَرَكْنَا(1) صَدَقَةٌ) «ما» موصولٌ(2) مبتدأ، وتركنَا صلته والعائدُ محذوفٌ، صدقةٌ رَفْعٌ خبره(3) (يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ(4) صلى الله عليه وسلم نَفْسَهُ) وغيره من الأنبياء، فليس خاصًّا به، كما قال في الرِّواية الأُخرى: «نحن معاشر الأنبياء» (قَالَ الرَّهْطُ) عُثمان وأصحابه: (قَدْ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (ذَلِكَ. فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ. قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ، إِنَّ اللهَ) عز وجل (كَانَ خَصَّ) ولأبي ذرٍّ: «قد خصَّ» (رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا المَالِ بِشَيْءٍ) وفي «الخُمُس» [خ¦3094]: «في هذا الفَيء» بدل: المال (لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ) لأنَّ الفيء كلَّه أو جلَّه على اختلافٍ فيه كانَ له عليه الصلاة والسلام (قَالَ اللهُ) تعالى: ({وَمَا أَفَاء اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ(5)} إِلَى قَوْلِهِ: {قَدِيرٌ} [الحشر: 6]). وسقط لغير أبي ذرٍّ «{فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ}» (فَكَانَتْ هَذِهِ) الأخماسُ الأربعةُ من بني النَّضير وخيبر وفدَك (خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) لا حقَّ لأحدٍ فيها غيره (وَاللهِ مَا احْتَازَهَا) بحاء مهملة ساكنة وزاي مفتوحة: ما جمعها، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «ما اختارها» بالخاء المعجمة والراء المهملة، لنفسه (دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأْثَرَ) ما استقلَّ (بِهَا--------------------------------------------
(1) في (م) و (د): «تركناه».
(2) في (م) و (د): «موصولة».
(3) في (ص) و (م) و (د): «خبر».
(4) «رسول الله»: ليست في (م) و (د).
(5) في (ب) و (س) زيادة: «ولا ركاب».
(1) في (م) و (د): «تركناه».
(2) في (م) و (د): «موصولة».
(3) في (ص) و (م) و (د): «خبر».
(4) «رسول الله»: ليست في (م) و (د).
(5) في (ب) و (س) زيادة: «ولا ركاب».
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 491)