(15) (قَوْلِ النَّبِيِّ) ولأبي ذرٍّ: «باب قول النَّبيِّ» (صلى الله عليه وسلم: مَنْ تَرَكَ كَلًّا) بفتح الكاف وتشديد اللام منوَّنة، ثقلًا من دينٍ ونحوه (أَوْ ضَيَاعًا) بفتح الضاد المعجمة، أي: من لا يستقلُّ بنفسه، ولو خُلِّي وطَبْعَه لكان في معرضِ الهلاك (فَإِلَيَّ) أي: فينتهِي إليَّ، وأنا أتداركُه.
أو هو بمعنى: عليَّ، أي: فعليَّ قضاؤهُ والقيام بمصالحهِ.

5371 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) نسبه لجدِّه، واسم أبيه عبد الله الحافظ، أبو زكريا المخزوميُّ مولاهم، المصريُّ(1) قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ (عَنْ عُقَيْلٍ) هو ابنُ أبي خالدٍ(2) الأَيْليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوف (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ المُتَوَفَّى) بفتح الفاء المشدَّدة، أي: الميِّت حال كونه (عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيَسْأَلُ) صلى الله عليه وسلم: (هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ فَضْلًا؟) قدرًا زائدًا على مُؤن(3) تجهيزهِ يفي بدينهِ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «قضاء» (فَإِنْ حُدِّثَ) بضم الحاء(4) مبنيًّا للمفعول (أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً) أي: ما يوفى به دينه (صَلَّى) عليه (وَإِلَّا) بأن لم يتركْ وفاءً (قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ).
قال الكِرْمانيُّ: لعلَّه صلى الله عليه وسلم امتنعَ تحذيرًا من الدَّين وزجرًا عن المماطلةِ، وكراهة أن يوقفَ دعاؤه عن الإجابة بسببِ ما على المديونِ(5) من مظلمةِ الحقِّ (فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ--------------------------------------------
(1) في (د): «البصري».
(2) في الأصل: «ابن أبي خالد» وهو سبق قلم.
(3) في (د): «مؤنة».
(4) «بضم الحاء»: ليست في (د).
(5) أي: «المدين».

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 511)