(عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ) الأنصاريِّ (أَنَّهُ أَخْبَرَهُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «أخبرهم» بضمير الجمعِ (أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالصَّهْبَاءِ وَهْيَ) أي: الصَّهباء. ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «وهو» أي: الموضع (عَلَى رَوْحَةٍ مِنْ خَيْبَرَ) بفتح الراء، ضدُّ الغدوة (فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ) أي: المغرب (فَدَعَا بِطَعَامٍ فَلَمْ يَجِدْهُ إِلَّا سَوِيقًا، فَلَاكَ مِنْهُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فلاكه» (فَلُكْنَا مَعَهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَلَّى وَصَلَّيْنَا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) فلم يجعل الأكلَ منه ناقضًا للوضوء.
وهذا الحديثُ قد مرَّ قريبًا [خ¦5384].

(10) (بابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَأْكُلُ) شيئًا ممَّا يحضرُ بين يديه (حَتَّى يُسَمَّى لَهُ) بفتح الميم المشددة مبنيًّا للمفعول. قال في «التنقيح»: قد يُسْتشكل دخول النَّافي -أي: ما- على النَّافي، أي: وهو لا، وجوابه: أنَّ النَّفي الثَّاني مؤكِّدٌ للأوَّل.
وتعقَّبه في «المصابيح» فقال: لا نسلِّم أنَّ هنا نافيًا دخلَ على نافٍ، بل «لا» زائدةٌ لا نافية لفهم المعنى، أو نقول: «ما» مصدريَّةٌ لا نافية، وباب مضاف إلى هذا المصدر، فالتَّقدير(1): باب كون النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لا يأكلُ حتَّى يسمَّى له ذلك الشَّيء (فَيَعْلَمَ) بالنَّصب عطفًا على المنصوبِ السَّابق بأن المقدَّرة (مَا هُوَ) لأنَّه ربما يكون ذلك ممَّا يعافه صلى الله عليه وسلم، أو لا يجوزُ أكله؛ إذ ربَّما يكون المأتيُّ به مطبوخًا فلا يتميَّز إلَّا بالسُّؤال عنه.--------------------------------------------
(1) في (د): «والتقدير».

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 537)