(وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ، لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ).
وقد سبق هذا الحديث في «فضائل القرآن» [خ¦5020] والمراد منه -كما قاله في «الفتح» وغيره-: تكرار ذكر الطَّعم فيه، والطَّعام يُطلق بمعنى: الطَّعم.
وقال في «التوضيح»: فيه إباحةُ أكل الطَّعام الطَّيِّب وكراهة أكل المرِّ. انتهى.
وليس في ذلك ما يشفِي الغليلَ من المرادِ من التَّرجمة والحديث، والله أعلم.
وقال ابن بطَّال: معنى التَّرجمة: إباحةُ أكلِ الطَّعام الطَّيِّب، وأنَّ الزُّهد ليس فيه خلاف ذلك، فإنَّ في تشبيهِ المؤمنِ بما طَعْمه طيِّبٌ، وتشبيهِ الكافرِ بما طَعْمه مرٌّ ترغيبًا في أكلِ الطَّعام الطَّيِّب والحلو.

5428 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) هو ابنُ عبد الله الطَّحَّان الواسطيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أبو طُوَالة (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: فَضْلُ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ) شبِّه به لأنَّه كان حينئذٍ أفضل أطعمتهِم.
وقد سبق هذا الحديثُ قريبًا [خ¦5418]، والغرض منه غير خافٍ.

5429 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) الإمامُ الجليل (عَنْ سُمَيٍّ) بضم المهملة وفتح الميم وتشديد التحتية، مولى أبي بكر بنِ عبد الرَّحمن المخزوميِّ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان السَّمَّان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ) لما فيهِ من المشقَّة والتَّعب والحرِّ والبردِ والخوفِ وخشونةِ العيشِ.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 579)