في غاية من الصعوبة، يعني كأنهما متضادان، والنبي عليه الصلاة والسلام بكى، ودمعت عينه، وحزن قلبه، ولم يكن في قلبه أدنى اعتراض على القدر، وبعض الناس يبكي اقتداءً بالنبي عليه الصلاة والسلام وفي قلبه ما في قلبه، لكن الذي لم يستطع أن يوفق بين المقامين لما مات ابنه ضحك.
النبي عليه الصلاة والسلام لما مات إبراهيم دمعت عينه، وحزن قلبه، ((وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون)) وعامة الناس يفعل هذا اقتداءً بالنبي عليه الصلاة والسلام من وجه، وهو دمع العين، وحزن القلب، لكن ما الذي في القلب من الاعتراض على القدر، ومن يتصور أنه مثل النبي عليه الصلاة والسلام في عدم الاعتراض؟
هذه من المضايق -مضايق الأنظار- لكن هل يخص النبي عليه الصلاة والسلام بهذا، فنقول: لا يبكي أحد؛ لأنه لا يمكن أن يحصل البكاء مع عدم الاعتراض؟ الناس ما لهم إلا الظاهر، بكى اقتداءً بالنبي عليه الصلاة والسلام فلا يلام.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 4)