من المسلمين (بخير أدخله الله الجنة. قلنا: وثلاثة؟ قال) عليه الصلاة والسلام: (وثلاثة. قلنا. واثنان؟ قال) عليه الصلاة والسلام: (واثنان ثم لم نسأله عن الواحد) استبعادًا أن يكتفى به في مثل هذا المقام العظيم.
وسبق هذا الحديث في الجنائز.
7 - باب الشَّهَادَةِ عَلَى الأَنْسَابِ، وَالرَّضَاعِ الْمُسْتَفِيضِ، وَالْمَوْتِ الْقَدِيمِ
وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ». وَالتَّثَبُّتِ فِيهِ.
(باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض) الشائع الذائع (والموت القديم) الذي تطاول عليه الزمان (وقال النبي صلى الله عليه وسلم) أرضعتني وأبا سلمة، بالنصب عطفًا على المفعول وفتح اللام ابن عبد الأسد المخزومي زوج أم سلمة أم المؤمنين وتوفي سنة أربع فتزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة (ثويبة) بالمثلثة والموحدة مصغرًا مولاة أبي لهب.
وهذا طرف من حديث وصله في الرضاع (والتثبيت فيه) أي في أمر الرضاع وهذا من بقية الترجمة.
2644 - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتِ: "اسْتَأْذَنَ عَلَىَّ أَفْلَحُ فَلَمْ آذَنْ لَهُ، فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّي وَأَنَا عَمُّكِ؟ فَقُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخِي. فَقَالَتْ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رسول
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: صَدَقَ أَفْلَحُ، ائْذَنِي لَهُ".
[الحديث 2644 - أطرافه في: 4796، 5103، 5111، 5229، 6156].
وبه قال: (حدّثنا آدم) بن أبي إياس قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج قال: (أخبرنا الحكم) بفتحتين ابن عتيبة مصغرًا (عن عراك بن مالك) بكسر العين المهملة وتخفيف الراء (عن عروة بن الزبير) بن العوّام (عن عائشة رضي الله عنها) أنها (قالت استأذن علي أفلح) بتشديد الياء أي طلب الإذن في الدخول عليّ بعد نزول الحجاب، وأفلح هو أبو الجعد أخو أبي القعيس بضم القاف وفتح العين المهملة واسم أبي القيس ما قال الدارقطني وائل الأشعري (فلم آذن له) بالمد في الدخول عليّ (فقال) أي أفلح (أتحتجبين منّي وأنا عمك: فقلت وكيف ذلك قال): ولأبي ذر فقال: (أرضعتك امرأة أخي) وائل (بلبن أخي فقالت) عائشة (سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم) وسقط لغير الكشميهني قوله عن ذلك (فقال):
(صدق أفلح ائذني له) زاد مسلم من طريق يزيد بن أبي حبيب عن عراك عن عروة لا تحتجبي منه فإنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، واستشكل كونه عليه الصلاة والسلام عمل بمجرد دعوى أفلح من غير بيّنة. وأجيب: باحتمال اطلاعه عليه الصلاة والسلام على ذلك، وفيه أن لبن الفحل يحرّم وأن زوج المرضعة بمنزلة الوالد للرضيع وأخاه بمنزلة العم له.
ومباحث ذلك تأتي إن شاء الله تعالى في محالها.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في النكاح والتفسير وكذا مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
2645 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: "قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي بِنْتِ حَمْزَةَ: لَا تَحِلُّ لِي، يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِة مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ، هِيَ ابِنةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ".
[الحديث 2645 - طرفه في: 5100].
وبه قال: (حدّثنا مسلم بن إبراهيم) الفراهيدي بالفاء البصري قال: (حدّثنا همام) هو ابن يحيى العوذي بفتح المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة البصري قال: (حدّثنا قتادة) بن دعامة (عن جابر بن زيد) التابعي الأزدي ثم الجوفي بفتح الجيم وسكون الواو بعدها فاء أبو الشعثاء البصري (عن ابن عباس رضي الله عنهما) أنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم) أي لما قال عليّ رضي الله عنه (في بنت حمزة) بن عبد المطلب عمه صلى الله عليه وسلم وأخيه من الرضاعة أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب ألا تتزوجها (لا تحل لي) وكان اسمها أمامة أو عمارة أو غير ذلك.
(يحرم من الرضاع) ولأبي ذر: من الرضاعة (ما يحرم من النسب) يستثنى من هذا العموم أربع نسوة يحرمن في النسب مطلقًا وفي الرضاع قد لا يحرمن، ويأتي ذكرهنّ إن شاء الله في النكاح، وكما أن الرضاع يحرّم ما يحرم من النسب يبيح ما يبيحه بالإجماع فيما يتعلق بالنكاح وتوابعه وانتشار
الحرمة بين الرضيع وأولاد المرضعة وتنزيلهم منزلة الأقارب في جواز النظر والخلوة والمسافرة لا باقي الأحكام من التوارث وغيره مما يأتي إن شاء الله تعالى في محله (هي) أي بنت حمزة أمامة (بنت) ولأبي ذر: ابنة (أخي) حمزة (من الرضاعة).
وهذا الحديث أخرجه أيضًا المؤلّف ومسلم والنسائي وابن ماجه في النكاح.
2646 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهَا أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ عِنْدَهَا، وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُرَاهُ فُلَانًا، لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ -فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أُرَاهُ فُلَانًا، لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا -لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ- دَخَلَ عَلَىَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: نَعَمْ، إِنَّ الرَّضَاعَةَ يَحْرُمُ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ".
[الحديث 2646 - طرفاه في: 3105، 5099].
وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن يوسف) التنيسي قال: (أخبرنا مالك) الإمام (عن عبد الله بن أبي بكر) اسم جده محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني (عن عمرة بنت عبد الرحمن) بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية (أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرتها أن رسول الله) ولأبي ذر أن النبي (صلى الله عليه وسلم كان عندها) في بيتها (وأنها سمعت صوت رجل) قال ابن حجر:
وسبق هذا الحديث في الجنائز.
7 - باب الشَّهَادَةِ عَلَى الأَنْسَابِ، وَالرَّضَاعِ الْمُسْتَفِيضِ، وَالْمَوْتِ الْقَدِيمِ
وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ». وَالتَّثَبُّتِ فِيهِ.
(باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض) الشائع الذائع (والموت القديم) الذي تطاول عليه الزمان (وقال النبي صلى الله عليه وسلم) أرضعتني وأبا سلمة، بالنصب عطفًا على المفعول وفتح اللام ابن عبد الأسد المخزومي زوج أم سلمة أم المؤمنين وتوفي سنة أربع فتزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة (ثويبة) بالمثلثة والموحدة مصغرًا مولاة أبي لهب.
وهذا طرف من حديث وصله في الرضاع (والتثبيت فيه) أي في أمر الرضاع وهذا من بقية الترجمة.
2644 - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتِ: "اسْتَأْذَنَ عَلَىَّ أَفْلَحُ فَلَمْ آذَنْ لَهُ، فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّي وَأَنَا عَمُّكِ؟ فَقُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخِي. فَقَالَتْ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رسول
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: صَدَقَ أَفْلَحُ، ائْذَنِي لَهُ".
[الحديث 2644 - أطرافه في: 4796، 5103، 5111، 5229، 6156].
وبه قال: (حدّثنا آدم) بن أبي إياس قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج قال: (أخبرنا الحكم) بفتحتين ابن عتيبة مصغرًا (عن عراك بن مالك) بكسر العين المهملة وتخفيف الراء (عن عروة بن الزبير) بن العوّام (عن عائشة رضي الله عنها) أنها (قالت استأذن علي أفلح) بتشديد الياء أي طلب الإذن في الدخول عليّ بعد نزول الحجاب، وأفلح هو أبو الجعد أخو أبي القعيس بضم القاف وفتح العين المهملة واسم أبي القيس ما قال الدارقطني وائل الأشعري (فلم آذن له) بالمد في الدخول عليّ (فقال) أي أفلح (أتحتجبين منّي وأنا عمك: فقلت وكيف ذلك قال): ولأبي ذر فقال: (أرضعتك امرأة أخي) وائل (بلبن أخي فقالت) عائشة (سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم) وسقط لغير الكشميهني قوله عن ذلك (فقال):
(صدق أفلح ائذني له) زاد مسلم من طريق يزيد بن أبي حبيب عن عراك عن عروة لا تحتجبي منه فإنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، واستشكل كونه عليه الصلاة والسلام عمل بمجرد دعوى أفلح من غير بيّنة. وأجيب: باحتمال اطلاعه عليه الصلاة والسلام على ذلك، وفيه أن لبن الفحل يحرّم وأن زوج المرضعة بمنزلة الوالد للرضيع وأخاه بمنزلة العم له.
ومباحث ذلك تأتي إن شاء الله تعالى في محالها.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في النكاح والتفسير وكذا مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
2645 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: "قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي بِنْتِ حَمْزَةَ: لَا تَحِلُّ لِي، يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِة مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ، هِيَ ابِنةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ".
[الحديث 2645 - طرفه في: 5100].
وبه قال: (حدّثنا مسلم بن إبراهيم) الفراهيدي بالفاء البصري قال: (حدّثنا همام) هو ابن يحيى العوذي بفتح المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة البصري قال: (حدّثنا قتادة) بن دعامة (عن جابر بن زيد) التابعي الأزدي ثم الجوفي بفتح الجيم وسكون الواو بعدها فاء أبو الشعثاء البصري (عن ابن عباس رضي الله عنهما) أنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم) أي لما قال عليّ رضي الله عنه (في بنت حمزة) بن عبد المطلب عمه صلى الله عليه وسلم وأخيه من الرضاعة أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب ألا تتزوجها (لا تحل لي) وكان اسمها أمامة أو عمارة أو غير ذلك.
(يحرم من الرضاع) ولأبي ذر: من الرضاعة (ما يحرم من النسب) يستثنى من هذا العموم أربع نسوة يحرمن في النسب مطلقًا وفي الرضاع قد لا يحرمن، ويأتي ذكرهنّ إن شاء الله في النكاح، وكما أن الرضاع يحرّم ما يحرم من النسب يبيح ما يبيحه بالإجماع فيما يتعلق بالنكاح وتوابعه وانتشار
الحرمة بين الرضيع وأولاد المرضعة وتنزيلهم منزلة الأقارب في جواز النظر والخلوة والمسافرة لا باقي الأحكام من التوارث وغيره مما يأتي إن شاء الله تعالى في محله (هي) أي بنت حمزة أمامة (بنت) ولأبي ذر: ابنة (أخي) حمزة (من الرضاعة).
وهذا الحديث أخرجه أيضًا المؤلّف ومسلم والنسائي وابن ماجه في النكاح.
2646 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهَا أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ عِنْدَهَا، وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُرَاهُ فُلَانًا، لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ -فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أُرَاهُ فُلَانًا، لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا -لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ- دَخَلَ عَلَىَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: نَعَمْ، إِنَّ الرَّضَاعَةَ يَحْرُمُ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ".
[الحديث 2646 - طرفاه في: 3105، 5099].
وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن يوسف) التنيسي قال: (أخبرنا مالك) الإمام (عن عبد الله بن أبي بكر) اسم جده محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني (عن عمرة بنت عبد الرحمن) بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية (أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرتها أن رسول الله) ولأبي ذر أن النبي (صلى الله عليه وسلم كان عندها) في بيتها (وأنها سمعت صوت رجل) قال ابن حجر:
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 378)