مسلم بن شهاب أنه (قال: أخبرني) بالإفراد (أبو إدريس عائذ الله) بالذال المعجمة (ابن عبد الله) الخولاني (أن عبادة بن الصامت) الأنصاري رضي الله عنه (وكان شهد بدرًا) يوم وقعتها (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال):
(بايعوني) بكسر التحتية أي عاقدوني. كذا اقتصر هنا منه على هذا.
وسبق تامًّا في كتاب الإيمان والغرض منه هنا قوله: وكان شهد بدرًا.

4000 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَهْوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدًا وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} فَجَاءَتْ سَهْلَةُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. [سورة الأحزاب: 50].
[الحديث 4000 - طرفه في: 5088].
وبه قال: (حدّثنا يحيى بن بكير) بضم الموحدة مصغرًا قال: (حدّثنا الليث) بن سعد الإمام (عن عقيل) بضم العين بن خالد الأيلي (عن ابن شهاب) محمد الزهري أنه قال: (أخبرني) بالإفراد (عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم) سقط لأبي ذر زوج النبي إلى آخره (أن
أبا حذيفة) مهشم أو هشيم أو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي وكان من السابقين وممن هاجر الهجرتين (وكان ممن شهد بدرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبنى سالمًا) ادعى أنه ابنه قبل نزول: {ادعوهم لآبائهم} [الأحزاب: 50] وكان أبو سالم معقلاً بسكون العين المهملة وكسر القاف، وكان من أهل فارس من اصطخر من فضلاء الصحابة والموالي، وهو معدود في المهاجرين لأنه لما أعتقته مولاته ثبيتة بضم المثلثة وفتح الموحدة وإسكان التحتية وفتح الفوقية الأنصاري زوج أبي حذيفة تولى أبا حذيفة وتبناه أبو حذيفة (وأنكحه بنت أخيه هند) ولأبي ذر في نسخة هندًا (بنت الوليد بن عتبة) وهو أحد من قتل ببدر كافرًا (وهو مولى لامرأة من الأنصار) هي ثبيتة امرأة أبي حذيفة المذكورة (كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدًا) أي ابن حارثة (وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث ميراثه) وفي اليونينية من ميراثه (حتى أنزل الله تعالى: {ادعوهم لآبائهم}) زاد في باب الإكفاء في الدين من كتاب النكاح إلى قوله عز وجل ومواليكم فردوا إلى آبائهم فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخًا في الدين (فجاءت سهلة) بفتح السين المهملة وسكون الهاء. زاد في النكاح بنت سهيل بضم السين المهملة ابن عمرو القرشي ثم العامري وهي امرأة أبي حذيفة وليست هي التي أعتقت سالمًا لأن تلك أنصارية وهذه قرشية (النبي صلى الله عليه وسلم) زاد في النكاح فقالت: يا رسول الله إنّا كنا نرى سالمًا ولدًا وقد أنزل الله عز وجل فيه ما قد علمت. (فذكر الحديث) لم يذكر بقيته وذكرها البرقاني وأبو داود بلفظ: فكيف ترى فيه؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرضعيه" فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت تأمر عائشة رضي الله عنها بنات إخوتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها أو يدخل عليها وإن كان كبيرًا خمس رضعات ثم يدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس حتى يرضع في المهد، وقلن لعائشة رضي الله عنها؟ والله ما ندري لعلها رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم دون الناس.
ومباحث هذا تأتي إن شاء الله تعالى بعون الله في محلها.

4001 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غَدَاةَ بُنِيَ عَلَيَّ فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِنَّ يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَقُولِي هَكَذَا وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ».
[الحديث 4001 - طرفه في: 5147].
وبه قال: (حدّثنا علي) هو ابن عبد الله المديني قال: (حدّثنا بشر بن المفضل) بتشديد الضاد المعجمة المفتوحة ابن لاحق أبو إسحاق البصري قال: (حدّثنا خالد بن ذكوان) أبو الحسن المدني (عن الربيع) بضم الراء وفتح الباء الموحدة وتشديد التحتية المكسورة (بنت معوّذ) بكسر الواو المشددة بعدها معجمة ابن عفراء الأنصارية أنها (قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم غداة) نصب على الظرفية مضاف لقوله (بني) بضم الموحدة وكسر النون مبنيًّا للمفعول (علّي) بالتشديد أي غداة دخل
عليها زوجها إياس بن بكير (فجلس على فراشي كمجلسك مني) بكسر اللام بالفرع كأصله. وقال الكرماني وتبعه البرماوي والعيني بفتحها بمعنى الجلوس (وجويريات) بضم الجيم (يضربن بالدف) بضم الدال وتفتح وتشديد الفاء والجملة حالية حال كونهن (يندبن) يذكرن (من قتل من آبائهن) ولأبي ذر من آبائي (يوم بدر)

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 265)